عربي ودولي

تحت مسميات وهمية.. شركات إسرائيلية تحمي عروش حكام السعودية والإمارات

3150

على مدى 30 عاما من العمل في المخابرات الإسرائيلية، كان “شموئيل بار” منغمسا في التعامل مع قضايا الإرهاب، باستخدام تقنيات التحليل الأدبي، لكنه بعد أن ترك عمله أسس شركة تدعى بلانتير تعمل في مجال التنصت والرصد- حسب ما ذكر موقع “بلومبيرج” البريطاني- ووزع الرجل أعماله في كثير من البلدان الأوروبية والإقليمية، خاصة أنه يتم استخدام هذه التكنولوجيا بكثرة في أجهزة الاستخبارات.وأضاف الموقع البريطاني في تقريره أنه قبل عامين من الآن, وصلت رسالة إلى “بار” عبر البريد الإلكتروني الخاص به من أحد قيادات المستويات العليا في السعودية، حيث دعاه لمناقشة مشروع محتمل عبر سكايب، وهنا جرى الاتفاق بينهما على تأسيس فرع للشركة بالمملكة لكن تحت اسم مستعار لا يكشف عن حقيقة هويتها الإسرائيلية ، بهدف رصد ومتابعة المسلحين السعوديين وتطورات الأوضاع داخليا، وفي وقت لاحق توسعت هذه المهمة لتشمل متابعة الرأي العام وانطباعاته حول الأسرة المالكة في السعودية.وأوضح بلومبيرج أنه لإتمام هذا المشروع جرت لقاءات بين مسؤولين بالمملكة و “بار” في دول الخليج وعدد من المؤتمرات الخارجية والمناسبات الخاصة بعيدا عن الأضواء الكاشفة في الرياض، حيث أن التجارة والتعاون في مجال التكنولوجيا والمعلومات الاستخبارية ازدهرت بين “إسرائيل” ومجموعة من الدول العربية خلال السنوات الماضية، حتى لو كان الناس والشركات العاملة نادرا ما يتحدثون عن ذلك علنا.وأشار بلومبيرج إلى أن الأمن السيبراني أحد أبرز مجالات التعاون بين الرياض و “إسرائيل”، لا سيما أنه في عام 2012 اخترق المتسللون نظام الكمبيوتر في شركة أرامكو السعودية، وهنا حاولت الرياض التغلب على الأمر بالتعاون مع “إسرائيل” في مجال التكنولوجيا والتقنيات الأمنية الحديثة، لكن عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين فضلا عن ما يسمى بالمقاطعة العربية منعت السعودية من التصريح علنا حول علاقاتها مع “إسرائيل”.وذكر الموقع أنه بخلاف السعودية، تم إنشاء الكثير من قواعد البنية التحتية الأمنية لدولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام مهندسين إسرائيليون، وهم أنفسهم يمتلكون شركات في السعودية لإدارة الاكتظاظ في مكة المكرمة، ويوجد شركات إسرائيلية أخرى تعمل في منطقة الخليج تحت أسماء وهمية في مجالات عدة منها تحلية مياه البحر، وحماية البنية التحتية، والأمن السيبراني، وجمع المعلومات الاستخبارية. !!وعدّ بلومبيرج أن أبرز الأسباب التي تمنع خروج العلاقات السعودية الإسرائيلية للعلن القضية الفلسطينية، حيث تحاول الرياض إظهار التزامها الشكلي بالقضية والقرارات العربية الخاصة بمقاطعة “إسرائيل”، لافتة إلى أن بعض المسؤولين في حكومة نتنياهو هم أذرع التمدد والاتصال مع حكام العرب خاصة نائب الوزير أيوب قرا، كما يستخدم نتنياهو أيضا مساعدين آخرين للاتصالات مع الدول العربية رفيعة المستوى بما في ذلك محاميه الشخصي اسحق مولخو والسفير السابق لدى الأمم المتحدة دوري غولد.وذكر الموقع أن “كوخافي” نظام أمني متكامل باعته “إسرائيل” لعدد من الدول في العالم، بينها ممالك خليجية وينتشر بشكل واسع في إمارة أبوظبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى