من يجرؤ على محاربتهم؟!
تركيا تريد نفط الشمال، وترفض الانسحاب، وتقنين المياه، ومحاربة حزب العمال الكردستاني الـ PKK، واستدرار مال من الخليج، وتحسين أمنها، وتضخيم تسمية مكونات العراق، وفرض هيمنة السلاطين، في زمن هي أضعف ما تكون فيه!منذ ثلاثين عاما والحرب بين تركيا وحزب العمال الكردستاني مستمرة باستثناء مراحل هدوء مؤقتة، وخسرت تركيا عشرات مليارات الدولارات بسبب هذه الحرب..الرئيس حافظ الأسد كان له دور كبير في دعم هذا الحزب لتحجيم الدور التركي. وقبل سنوات، ونتيجة اتفاق بين السلطان وزعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان تم الاتفاق على وقف اطلاق النار، وترحيل نحو ألفي مقاتل من الحزب إلى جبال قنديل، بمباركة من مسعود، رغم رفض العراق..لماذا في قنديل المجاورة لكردستان إيران؟ لإبعادهم عن حدود تركيا، وعلى أمل قيامهم بالتأثير المضاد لإيران،وهذا يلائم التوجهات السعودية والقطرية.عندما استدار الدواعش على كردستان بعد أن دحرهم شباب العراق في أطراف بغداد، وفرار مسلحي مسعود بشكل مزرٍ، استعان بحزب العمال للدفاع عن أربيل، وهذه الصورة تظهر (تواضعه) مع اثنين من مقاتلي الحزب.وبسبب عدم قدرة مسلحي مسعود على تحرير سنجار استعان بمقاتلي السليمانية، وبقوات الـ PKK التي يوجد منها حاليا في سنجار نحو 3000 مقاتل، وكان من أهداف زيارة يلدرم إلى بغداد وأربيل الدفع لاجبار الـ PKK على المغادرة، لكن من يجرؤ على محاربتهم؟ تركيا أم مسعود؟ الإثنان خائفان.العراقيون لا مصلحة لهم في محاربة الـ PKK الذين يشكلون قوة ضغط على مسعود وتركيا ولهم امتداد قوي مع أكراد سوريا من أصدقاء أميركا، وما يحصل عليه هؤلاء من سلاح أميركي.. يتسرب بعضه إلى الـ PKK، وتركيا لا تستطيع تحمل خسائر خارج حدودها، وأعدادهم كبيرة بعشرات الآلاف في قنديل وأطراف أربيل وكركوك وطوزخورماتو وسنجار وشمالي سوريا.تركيا تطلب الضغط من بغداد التي تتجاهل الطلبات أمام ملف كبير من تجاوزات تركيا، وتضغط على مسعود لمحاربتهم لكنه يخافهم ويخشى أكراد سوريا والسليمانية التي تربطهم بهم علاقات وثيقة.
وفيق السامرائي



