اخر الأخبارعربي ودولي

دا سيلفا يجهض الرهان الأمريكي ويعود لرئاسة البرازيل

المراقب العراقي/ متابعة..

رغم الدعم الكبير الذي قدمه الرئيس الأمريكي ترامب لإعادة اليمين المتطرف إلى رئاسة البرازيل إلا أن هذا لم يسعفه، حيث استطاع لولا دا سيلفا حسم السباق الانتخابي على 51.79% من الأصوات في الجولة الثانية.

وشهدت كواليس الانتخابات الرئاسية البرازيلية تحرّكات مكثفة ودعماً صريحاً من دوائر القرار في واشنطن لإعادة عائلة بولسونارو إلى السلطة، في محاولة لتكرار سيناريوهات الهيمنة التي شهدتها دول لاتينية أخرى مثل فنزويلا والأرجنتين.

في هذا السياق، يكفي النظر إلى كواليس الضغوط الأميركية التي قادها مسؤولون بارزون في إدارة ترامب في حملة ممنهجة اعتمدت على فرض عقوبات مباشرة وضغوط سياسية لإضعاف موقف” لولا” وترجيح كفة اليمين.

ولم تتوقف هذه المساعي عند حدود التصريحات العلنية لترامب ومسؤولين بارزين في إدارته، بل امتدت لتشمل فرض رسوم جمركية قاسية بنسبة 50% على البضائع البرازيلية، وتوظيف ما أُطلق عليه “دبلوماسية حرية التعبير” لفرض عقوبات على قضاة في المحكمة العليا البرازيلية للضغط على القضاء الداخلي.

غير أن كل هذه الحسابات والضغوط الخارجية اصطدمت ببرازيليا وانتهت إلى الفشل.

وارتدت سياسة الضغط عكسياً على أصحابها، إذ أثار التدخل الأميركي حفيظة الشارع البرازيلي الذي تكاتف دفاعاً عن سيادته، في حين واجهت الرسوم الجمركية معارضة حادة من قطاعات الأعمال والشركات الكبرى المتضررة، ما وضع واشنطن في مأزق حقيقي وأجبرها على التراجع عن بعض إجراءاتها الحمائية.

وبدلاً من أن تؤدي هذه الضغوط إلى تقويض شرعية اليسار، جاءت النتيجة صدمة للأوساط الداعمة للتدخل الخارجي. وهو ما لخّصه ياروسلاف تروفيموف، كبير مراسلي صحيفة “وول ستريت جورنال”، بتأكيده أن “الموجة الحمراء” لعقيدة ترامب فشلت في اكتساح الدولة الأكثر أهمية وثقلاً في أميركا الجنوبية، ليحقق “لولا” فوزاً حاسماً يُجهض طموحات الوصاية الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى