لمشاركتها في أعمال فنية تخلّد الشهداء.. آلاء حسين تتعرض الى حملة شعواء

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
تعرضت الفنانة آلاء حسين لحملة هجوم وانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب حصولها على تكريم ثقافي من السفارة الإيرانية في بغداد، بالإضافة إلى الجدل المثار حول مشاركتها في أعمال فنية وتوثيقها تضحيات الشهداء من القوات الأمنية والحشد الشعبي.
وكشفت آلاء حسين عبر حسابها الشخصي عن تعرضها للمنع من المشاركة في أعمال فنية داخل بعض المؤسسات العربية، مرجعة السبب إلى مواقفها ومشاركتها في أعمال فنية تخلّد الشهداء.
وأضافت، أن “جزءاً من الهجمة والتشكيك بمواقفها جاء بسبب تقديمها قصصاً وتجسيدها أدواراً تخص شهداء الحشد الشعبي وتخليد تضحياتهم في معارك التحرير ضد عصابات داعش الاجرامية”.
ودخلت نقابة الفنانين العراقيين على خط الأزمة وأصدرت موقفاً رسمياً دافعت فيه عن الفنانة آلاء حسين، رافضة الحملة والهجمة الأخيرة التي تعرضت لها.
في المقابل، يتساءل الكاتب حسام الكعبي عن مبرر الهجوم على الفنانة آلاء حسين لأنها كُرّمت من السفارة الإيرانية، فنحن يومياً نرى إعلاميين وفنانين وشخصيات عامة يحضرون مناسبات السفارات الأجنبية واحتفالاتها.. فلماذا يصبح الأمر تهمة عندما يتعلق بالسفارة الإيرانية؟ ماذا لو كانت السفارة الأمريكية أو الهولندية والألمانية! هل تُهاجم آلاء بنفس الطريقة؟”.
وأضاف: “إذا كنت تختلف مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية، فهذا حقك لكن ما علاقة ذلك بالفن؟ وهل قبول تكريم ثقافي يعني بالضرورة تبني مواقف سياسية؟”.
وتابع: ان “السفارات ليست منصات سياسية فقط بل تضم ملحقيات ثقافية تُعنى بالفن والثقافة والتواصل بين الشعوب، وأنا أدافع عن حق آلاء حسين في التكريم وأرفض محاكمتها على مواقف لم تعلنها أساساً أو التشهير بها بسبب الجهة التي كرمتها… انتقدوا السياسات كما تشاؤون، لكن لا تفرضوا خلافاتكم السياسية على الفنانين ولا تكيلوا بمكيالين”.
وأوضح: “إذا كان مسلسل “العشرين” قد أثار حفيظتكم وكنتم تنتظرون أية فرصة لتحويلها إلى اتهام للفنانة لأنها سلطت الضوء على مظلومية الشهداء وتضحياتهم وبطولاتهم فكونوا أكثر شجاعة وصرحوا بموقفكم بوضوح بدل استغلال مناسبة تكريمها من السفارة الإيرانية”.
من جهته، قال المدون حذيفة الحديثي: ان “الضجة على الفنانة آلاء حسين بسبب تكريم عابر، هي دليل وجود خلل بالأولويات لدى بعض الناس، فالأولى التركيز على ملفات الخدمات والوضع الاقتصادي، بدلا من جعل الفنان “حايط نصيص” لتفريغ الغضب”.
وواصل: “عزيزتي آلاء أن الشرف دائما يتصارع مع الكثير من الأشياء، فهو يتصارع مع الحب ومع الخوف ومع الخبز، هذا الصراع أزلي وفي كل الحضارات لكن تبقى الحصانة التربوية من البداية للبنت أو الولد لأن الحرام واحد رغم العرف الاجتماعي الهمجي التافه الذي يحاسب المرأة ولا يحاسب الرجل، تعجبني قصة مسلسل “العشرين” وأرجو أن تكوني رائعة كعادتك أصيلة كطبيعتك مبدعة كما أنت”.



