اخر الأخبارثقافية

«ابن فطيم».. حكايةُ أم زرعت الحلم وصبي كبر على الوجع

قريباً، تصدر رواية «ابن فطيم» للكاتب شوقي كريم حسن عن دار نوافير، بإشراف الشاعر علاء الدين الحمداني.

«ابن فطيم» رحلةٌ وجدانية طويلة، نمضي فيها برفقة أمٍّ جنوبية زرعت الأحلام في رأس صبيّها الأول، وظلّت ترعاها بعين القلب، وتراقبها بصبر الأمهات حتى أينعت، وصار للحلم ظلٌّ، وللانتظار حكاية، وللذاكرة بيتٌ لا تهدمه السنوات. أنها حكاية الجنوب حين يسكن الروح، والأم حين تصبح وطناً، والإنسان حين يحمل طفولته في داخله مهما ابتعدت به الطرق.

حكايةٌ تفوح منها رائحة الماء والطين والنخيل، وتنهض من بين تفاصيلها وجوهٌ تشبه أهلنا، وأحلامٌ تشبه أحلامنا، وأوجاعٌ لا تحتاج إلى أسماء كي نعرفها.

في «ابن فطيم»، لا تبدو الحكاية مجرّد سردٍ لحياة شخص، بل استعادةٌ لزمنٍ عراقيٍّ كامل؛ زمنٍ تختلط فيه المحبة بالفقد، والذاكرة بالحنين، والانكسارات الصغيرة بأحلامٍ ظلّت تقاوم كي لا تموت. يكتب شوقي كريم حسن بروح العارف بخبايا الإنسان، وبعينٍ تلتقط ما يتركه الزمن في أرواح البسطاء، ليمنح الحكاية نكهة المكان وصدق التجربة وحرارة الحياة. «ابن فطيم» ليست حكاية ابنٍ فحسب، بل حكاية أمٍّ صنعت من قلبها طريقاً، ومن أحلامها مصيراً، ومن حبّها إرثاً لا ينتهي.

لأن بعض الروايات نقرؤها بأعيننا، وبعضها الآخر يفتح في داخلنا أبواباً أغلقناها منذ زمن، «ابن فطيم» حين تصبح الذاكرة وطناً، وتغدو الأمّ الحكاية كلّها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى