اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نزاع هيأة الاتصالات مع كورك يضع حقوق المشتركين على حافة الضياع

العقوبات مازالت مستمرة


المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..


مازال النزاع القانوني بين هيأة الاتصالات وشركة كورك، على مبلغ 375 مليون دولار دائرا وملعبه القضاء، حيث تقول الهيأة إن المبلغ مازال بذمة “كورك” من مزايدة عام 2007، فيما تقول كورك إن تسليم هذا المبلغ كان مشروطاً بتسليم الهيأة لشركة “كورك” قاعدة مشتركي شركة “عراقنا” وهو ما لم تنفذه الهيأة بحسب ادِّعاء الشركة المذكورة في بياناتها الإعلامية.
“كورك تيليكوم” للاتصالات أعلنت أن محكمة بداءة الرصافة أصدرت حكما بتأريخ 28 أيلول 2026، تضمن إلغاء عقد التسوية المالية المبرم بين الشركة والهيأة بتأريخ 23 أيلول 2025 ،واعتُبر عقد التسوية المبرم بين الطرفين نافذاً، معربة عن ترحيبها بالقرار وتأكيد احترامها للقضاء وسيادة القانون وحماية الحقوق.
في المقابل أكدت هيأة الإعلام والاتصالات أن الحكم القضائي الصادر لصالح شركة كورك تيليكوم لا يعيدها إلى العمل، ولا يلغي الإجراءات التنظيمية المتخذة بحقها، موضحة أن مقرات الشركة تبقى مغلقة وأن الديون المترتبة بذمتها لصالح الدولة ما زالت قائمة. وتقول في بيان لها ، إن الحكم الصادر عن محكمة بداءة الرصافة في الدعوى المرقمة (2013/ب/2026) اقتصر على إلغاء كتابها المتعلق بإلغاء عقد التسوية المالية المرقم (53) لسنة 2025، واعتبار عقد التسوية نافذاً بين الطرفين.
مما تقدم يتضح أن مقرات كورك كالموقع الرئيس لها في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد، و3 مراكز مبيعات تابعة لها بمناطق العرصات، شارع فلسطين، والمنصور ، التي سبق إغلاقها في العشرين من آب الماضي ستبقى مغلقة، وهو ما يعني أن المتضرر الأكبر هو المواطن المشترك الذي سيكون عليه إغلاق جميع حساباته الموجودة في خطوط شركة كورك داخل هاتفه حيث تقول الهياة إن إعادة فتحها من جانب الشركة دون موافقة الهيأة تتحمل الشركة مسؤوليتها القانونية والإدارية، ولا تُعد تنفيذاً للحكم القضائي أو موافقة من الهيأة على استئناف نشاطها.
المواطنون من جانبهم يشيرون الى أهمية قيام هيأة الإعلام والاتصالات والشركة بالسعي الى حل جميع المشاكل العالقة بين الطرفين في إطار تنفيذ القرارات والإجراءات التنظيمية عبر آليات قانونية لحفظ حقوق الدولة والمصلحة العامة وحقوق المستخدمين، حيث إن العقوبات وبحسب تصريحات الهيأة، مازالت مستمرة وهو ما يعني النزاع بين الطرفين سيضع حقوق المشتركين على حافة الضياع، وهي حالة قد يطول أمدها في ظل بطء الإجراءات القانونية من قبل القضاء، بما في ذلك سلوك طرق الطعن في المحاكم ضمن المدد المقررة من قبل الطرفين .
وتشير المعلومات الى أن بعض المشتركين في خدمات شركة كورك قد أوقف العمل بخطوطهم خلال الايام الماضية بعد إغلاق مقرات الشركة ومراكزها في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين، في السادس من الشهر الحالي، وهم يؤكدون تعرضهم لخسائر مالية ومشاكل تنظيمية في أعمالهم التي تعتمد بالدرجة الأساس على التطبيقات الموجودة في هذه الخطوط، وزبائنهم يتواصلون معهم منذ سنوات، ولذلك فإن مطلبهم الاساس هو إيجاد حل سريع لمصلحة الطرفين يُجنب الجميع مأزق الوقوع في الخسائر التي تلوح في الأفق خلال الأيام القليلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى