اراء

مقالة المتردد في ذكرى السيد

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..


ها هي الذكرى الثانية لارتقائك سيدي قد حانت ولابد أن نكون حاضرين في شمس غيابك أبا هادي وأنت الحاضر في شغاف القلب أبدا فمن دونكم لا معنى للحضور ، في حروف تُصاغ من أسى الآهات بقلوبنا ودمع عيوننا لدلالة ميلادك الأزلي سيدي ..فترددت .. ولا زلتُ حتى الآن أقر وأعترف بترددي وضعف يقيني وهزالة قلمي وفقر كلماتي لترتقي لشيء من سناك أو تكون أهلا لتحلّق في سماك وهيهات هيهات،منذ يوم رحيلك عن دنيانا ودجى الليل غطّانا وكسوف الشمس ما فارقنا وأنياب الأعداء طالت واستطالت علينا ونباح الكلاب المسعورة يحيط بنا من كل حدب وصوب وأهل الرذيلة والذل والخنوع من الأعراب وبني صهيون يهللون ويستبشرون بأنهم ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) . نقرّ ونعترف سيدي أبا هادي إننا منذ يوم ارتقائك حتى اليوم ونحن لم نزل مترددين خائفين أن نتجرَّأ بالخوض في هيبة العرين يا حديرة العرين وشبل الحسين وهل مات الحسين عليه السلام في عاشوراء أم هو الميلاد العظيم والخلود الى يوم يبعثون ، ها أنت يا مولاي مشرقا حاضرا خالدا الى أن يشاء الله أمرا كان مقضيا .. صدى صوتك العلوي لا زال يحيينا . يشد من أزرنا ويبعث الأمل فينا فإن وعد الله حق وهو القائل ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) وصدق الله وعده فلم يرثها الجبناء المستعربون المُطبّعون أو أنجاس بني صهيون . عذرا سيدي فكلماتي أهون من أن تسمو لكبريائك الحسيني وأدنى من أن تدانيَ بهاءك السرمدي وأضعف من أن تليق بكم اسما وحسبا ونسبا وحضورا وقداسة . أيها الجميل في كل شيء يا شبيه أجدادك في جمال الخلق والخلقة والشجاعة والحكمة وأنت الحسن يا بن الحسين وأنت النصر كل النصر فيما استوطنت ذاكرة الأحرار وتربعت في عرش قلوب المؤمنين . عذرا سيدي أبا هادي .. لا زلت أنا قانعا مقتنعا أنك ستُطل علينا ذات يوم بابتسامة الواثقين المطمئنين الصابرين لتزف لنا بشرى النصر العظيم وأنتم مصداق النصر يا نصر الله . ( زعموا بأن قتلَ الحُسينَ يزيدُهُم …. كذبوا فقد قتلَ الحُسينُ يزيدَا ) فها هو خط الكبرياء متصل متواصل من سيد إلى سيد ومن قائد الى قائد من بيروت الى طهران ومن صنعاء الى بغداد في نفوس مطمئنة راجعة الى ربها راضية مرضية والسلام عليك سيدي يوم ولدت من نسل طيّب طاهر والسلام عليك يوم ارتقيت سعيدا مطمئنا الى رب غفور رحيم والسلام عليك يوم تُبعث شاهدا وشهيدا مع الأولياء والصالحين ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى