“مش فاهم” معرض عن الحياة الفلسطينية وذاكرتها المهددة بالمحو

في معرضه الذي يحمل عنوان “مش فاهم” والمقام في غاليري صفير زملر في بيروت، يقدّم الفنان الفلسطيني خليل رباح، أعمالا مفاهيمية تستعيد تفاصيل الحياة الفلسطينية وذاكرتها المهددة بالمحو، في عودة إلى هذه المدينة بعد غياب استمر 8 سنوات.
ويأتي المعرض امتداداً لاهتمام رباح بالأرشفة الفنية، الذي ظهر في مشروعه “المتحف الفلسطيني لتأريخ الطبيعة والإنسان” الذي أسسه عام 1995، وجال من خلاله مقدماً مواد مرتبطة بتأريخ فلسطين وتراثها الاجتماعي.
وتضم صالة الكرنتينا أعمالاً سبق عرضها ضمن مشروع “انتقال” في معرض “آرت بازل قطر” عام 2026، وتتألف من أغراض منزلية ومواد مستعملة، بينها طاولات ومناشير وكراسٍ وأوعية معدنية وثريات وكاميرات مراقبة وأدوات زراعية.
ويعيد رباح ترتيب هذه الأشياء داخل تجهيزات فنية تنزعها من وظائفها الأصلية، لتتحول إلى شواهد على البيوت والحياة اليومية التي تعرضت للتهجير والتدمير. وتستند الأعمال إلى مفهوم فني يمنح الأولوية للفكرة والذاكرة، ويجعل من الأشياء البسيطة وسيلة لمقاومة النسيان.
وفي فرع الغاليري بوسط بيروت، يعرض الفنان رسومات جديدة بألوان شمعية زاهية لأثواب فلسطينية تقليدية وجذوع أشجار زيتون مقطوعة. ويستند أحد الأعمال إلى ثوب ضخم جمعت أجزاؤه من أثواب مستعملة حصل عليها من نساء في قرى فلسطينية مختلفة ومن رام الله.
كما يستحضر رباح من خلال رسوم الزيتون عمليات اقتلاع الأشجار، مستخدماً الألوان المشرقة لإعادة الحياة بصرياً إلى الجذوع المقطوعة. وبهذا يجمع المعرض بين الفن والتوثيق، مقدماً الأشياء والأثواب وأغصان الزيتون بوصفها عناصر حاملة للهوية والذاكرة والانتماء الفلسطيني.



