عدسة توثق ذاكرة العراق وتقاوم اندثار تراثه

يواصل المصور والمخرج العراقي هيثم حسين عطير توثيق المواقع الأثرية والمعالم التراثية في واسط ومختلف مناطق العراق، مستخدما الكاميرا وسيلة لحفظ تفاصيل من الذاكرة العراقية التي يخشى عليها من الاندثار.
وُلد عطير عام 1995، وبدأ مسيرته في مجال التصوير السينمائي مستفيدا من تخصصه التقني، وكانت انطلاقته من إذاعة الكوت، حيث خاض تجربة مهنية شاقة عمل خلالها لساعات طويلة دون مقابل، قبل أن تتحول تلك المرحلة إلى مساحة للتعلم وتطوير مهاراته في التصوير وصناعة المحتوى.
بعد ذلك، انتقل إلى العمل الميداني مصورا مع عدد من القنوات الفضائية ، ما منحه خبرة واسعة في التغطيات الإعلامية والتعامل مع الصورة وتفاصيلها.
ومع اتساع تجربته، وجد عطير في المواقع الأثرية والمعالم التراثية العراقية مجالا مختلفا للتعبير، فركز على توثيقها بعدسته، مقدما قصصها وتفاصيلها التأريخية بأسلوب بصري يحاول من خلاله تقريبها من الجمهور.
ويتعامل عطير مع الكاميرا بوصفها أكثر من مجرد أداة للتصوير، إذ يراها وسيلة لحفظ الذاكرة العراقية وتوثيق ملامحها القديمة، ونقل جمالها وقصصها إلى الأجيال المقبلة قبل أن تطالها يد النسيان.



