اخر الأخبارثقافية

وَصدى طفولتهم أباً مفقودا

حسام نوري السراي
بأزقّةٍ حَسْرَى مَشَيْتُ وَحيدَا
لأَكون فِي لُغةِ البُيوتِ حُشُودا

وَجهٌ على عُنُقِ الطّريقِ يَشِدُّني
يَرتدُّ مِن أَقْصَى الدّموعِ وَقودا

رَجَفَتْ بيَ الأحيانُ ، بتُّ مُكرَّرَا
كاللثغِ أَشْبَعَني الصَّدى تَرديدَا

(يتَمَيَّءُ) الحَجَرُ المرصَّعُ بالنَّدى
قَسْراً لِيسْلُكَ في رُؤايَ جُمودَا

وَأنا بَأبوابِ النَّحيبِ مُعَانقاً
مما يُفاض من الدّموعِ و فُوْدَا

قَلبي يَفِيءُ مِن الضّلوعِ كأنَّهُ
يَسْعَى إلى ذِكرِ الإمام صُعُودَا

صَاحَ اليَتيِم : جَلَبْتَ حُزْناً أسمَراً
قَدْر الرّغيف وَمزوَداً مَشدودا

فَأتاهُ جوعٌ في المدينةٍ، ذَارِفٌ
قَلِقٌ ، يُحَرَّكُ في البطُون وعُودا

وَاصطَفَّ فَي قَلْبِ الحِكايةِ صِبيَةٌ
أَحلامُهم تَرَكتْ عَلى أَعلى الجِّباه شُرُودا

جَاؤوكَ يَنتَزعُ الـمُصَابُ أَمانَهُم
وَصدى طفولتهم أباً مفقودا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى