تعبئة شبابنا اليوم..!
في الحرب الناعمة تنتعش الأجسام وتسقط الأرواح في قعر جهنم..فمجموعة من القضايا والمفاهيم نقتبس منه هذه الفقرة المرتبطة بالحرب الناعمة :النقطة الأخرى تحوم حول مصطلح “اللجان المفكّرة” التي أشرنا إليها، وأنا أصرّ على ألّا أستخدم مصطلح “غرفة العمليات” الذي يستعمله الأوروبيون. فإن “غرفة العمليات” تعبير غربي، والسادة هنا يجتمعون ويترجمون المفردات الغربية إلى لغات بترجمة حرفية، ثم يستخدمونها بافتخار على الدوام؛ كلا، نحن نمتلك لغة، ونصنع المصطلحات. ومصطلح “اللجان المفكرة” أبلغ بكثير من “غرفة العمليات”..فنحن بحاجة إلى “لجان مفكّرة”، أين؟ في نقطتين: الأولى في القمة، والثانية في الطبقات، والطبقات المختلفة لقوات التبعئة كثيرة. فإنّ ما قاله هؤلاء الشباب هنا بأن قلوبنا تهفو (للذهاب إلى ساحات الجهاد) فابعثوا بنا، ولـِمَ لا تفلعون ذلك؟، يدخل ضمن الحرب الصلبة.(ونحن بحاجة إلى هذه اللجان) بدءاً من الحرب الصلبة التي تحتاج إلی “لجنة مفكرة” لرسم وتعيين حدود هذا العمل، وتحديد أنه من يذهب ومتى يذهب وكيف يذهب؛ إلی الحرب الناعمة التي تغطي ساحة واسعة جداً، وهي عبر اتساع الفضاء الافتراضي في توسّع متزايد، وتفوق الحرب الصلبة خطورة بكثير، ففي الحرب الصلبة، تتضرّج الأجسام بدمائها، وتطير الأرواح إلی الجنة، وفي الحرب الناعمة إذا ما تغلّب العدوّ لا قدّر الله، تنتعش الأجسام وتبقى سالمة، وتسقط الأرواح في قعر جهنم؛ هذا هو فرقها، ولذلك فهي أخطر بكثير.
Hadaf StudiesFor



