اخر الأخبارالاخيرة

فنانة تجعل من الرسم مساحة للشفاء

لم يكن الرسم بالنسبة إلى زهراء صاحب، المعروفة فنياً باسم أزل، مجرد هواية عابرة، بل تحول إلى مساحة تعبر من خلالها عن مشاعرها وأفكارها وتحول الضغوط التي تواجهها إلى أعمال فنية تحمل أبعاداً نفسية وجمالية.

ابنة النجف المولودة عام 2005، تجمع بين دراستها للهندسة المدنية وشغفها بالفن، بعدما دخلت عالم الرسم عام 2021، لتبدأ رحلة فنية طورت خلالها أسلوبا خاصا يمزج بين التعبيرية والواقعية والنظرة النفسية إلى التفاصيل.

وقالت أزل: إن أعمالها لا تهدف إلى نقل الواقع كما تفعل الكاميرا، بل تسعى إلى إعادة صياغته بطريقة تمنح المشاهد إحساساً بالجمال والتأمل، موضحة، أن الفن بالنسبة إليها وسيلة لزرع الأمل وإيصال المشاعر التي قد تعجز الكلمات عن التعبير عنها.

ومن بين أبرز أعمالها لوحة عقيدة الأيثر، التي تعدها الأقرب إلى روحها والأكثر نضجاً ضمن تجربتها الفنية، إذ أنجزتها في سن السادسة عشرة باستخدام الألوان الزيتية والفرشاة، وجسدت من خلالها حالة من التأمل والتناقض الداخلي عبر تكوين بصري يحمل دلالات نفسية عميقة.

وتؤكد الفنانة الشابة، أن الجمع بين الهندسة والرسم لم يكن أمرا سهلا، فالدراسة الهندسية تحتاج إلى قدر كبير من التركيز والدقة، في حين يتطلب الرسم الزيتي وقتاً وصبراً لبناء اللوحة عبر طبقات متأنية من الألوان والتفاصيل.

وترى أزل أن التجربتين رغم اختلافهما ساهمتا في تطوير شخصيتها الفنية، إذ منحتها الهندسة الدقة والانتباه إلى التفاصيل، بينما منحها الرسم مساحة أوسع للتعبير عن مشاعرها وأفكارها بعيدا عن القيود الأكاديمية.

ولا تنظر أزل إلى الفن بوصفه مجرد وسيلة لتزيين الجدران، بل تراه جسرا للتواصل مع الآخرين ومساحة يمكن من خلالها تحويل الضغوط والاضطرابات الداخلية إلى صور من الجمال والبصيرة.

وتطمح المهندسة والرسامة الشابة إلى مواصلة تطوير تجربتها الفنية وتقديم أعمال تحمل رسائل إنسانية ونفسية، مؤكدة، أن اللوحة يمكن أن تكون أكثر من صورة جميلة، وأنها قد تتحول إلى وسيلة للمواساة والتعبير والعلاج الروحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى