سلايدر

بيروقراطية مفرطة تعفي المتورطين بهدر الأموال.. التحقيق الاداري يحمي الفاسدين ويقضي على سلطة القضاء

2324

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يفتقر النظام الاداري العراقي لآليات العدالة التي من شأنها الحد من الخروق وهدر المال العام ، بينما يغرق في الروتين والتعليمات الحكومية غير المتماشية مع التطور العالمي. ويشكل التحقيق الاداري احدى هذه الآليات التي تساعد في التغطية على الفاسدين وإغلاق قضايا التحقيق التي تختص بالسرقات وتبذير أموال الدولة.وانتقدت عضو اللجنة المالية البرلمانية النائبة ماجدة التميمي التحقيق الاداري، مؤكدة انه يحمي الفاسدين. وقالت: التحقيق الاداري أدى الى غلق العديد من ملفات الفساد، وأوضحت ان “أغلب ملفات الفساد تسوّف وتغلق من خلال بدعة اسمها التحقيق الاداري ونحن نتحدث عن هدر بمليارات الدولارات يدفع الشعب العراقي ثمنه”…وتابعت: “لا نتفق مع الاجراءات المتخذة لمحاسبة الفاسدين والمتورطين بهدر الأموال”، وتساءلت “هل من المنطق رفع ملفات فساد من أعلى سلطة رقابية على مسؤول عليه شبهات فساد بالأدلة ويتم تحويلها الى جهة قضائية والتي بدورها ترسل الملفات الى المسؤول الفاسد نفسه لفتح تحقيق اداري برئاسته ؟ وهل يعقل ان يدين المسؤول الفاسد نفسه”؟ وأجابت: “بالتأكيد لا، وعليه يتم اغلاق ملفات بغاية الاهمية تتضمن هدر اموال بالمليارات”، مضيفة: “المفروض على القضاء اصدار حكمه في تلك الملفات استنادا على الادلة والوثائق الدامغة المرفقة مع الملف بسرعة”. وتابعت انها قد تضطر الى تصوير وثائقها وملفاتها وتنظم تظاهرة في ساحة غلق الملفات التي قدمتها منذ أكثر من سنة.
أما عضو اللجنة القانونية ابتسام الهلالي فأنها أكدت هذا الانتقاد، وبينت ان هذا الاجراء كان معمولاً به في السابق، وقد تم التوجيه باعتماد التحقيق الذي تقوم به الجهات القضائية والادعاء العام. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي): “التحقيق الاداري أحد عوامل التغطية وحماية الفساد والمفسدين اذا يتم الاعتماد على نتائج التحقيقات التي تقوم بها المؤسسة الحكومية”، وأضافت: “تم التوجيه في المدة الأخيرة بعدم الاعتماد على التحقيق الاداري في قضايا الفساد المالي والملفات المهمة”، موضحة ان “القضاء لن يعتمد عليه”. ومضت الى القول ان “التحقيق الاداري سيقتصر على الدائرة الحكومية وسيتم الاعتماد عليه في توجيه عقوبة للموظف”، ووافقت على ان “التحقيق الاداري غطى على ملفات فساد كبيرة”، مبينة “لدينا توجه لأن يأخذ القضاء دوره الكبير، ولن يتم الاعتماد على التحقيق الاداري في الملفات المهمة”. وأكدت “فيما سبق كانت المحاكم تعتمد على التحقيق الاداري”، ولفتت الى انه “تم التوجيه بأن يتم تحويل الملفات للقضاء مباشرة ليأخذ دوره بعيداً عن سلطة الروتين والبيرقراطية”، مشيرة الى انه “ناقشنا هذا الموضوع نقاشاً مستفيضاً وقد وجهنا الوزارات بهذا الموضوع والآن يتولى القضاء والادعاء العام دوره في التحقيق بملفات الفساد”. والتحقيق الإداري هو مجموعة من الإجراءات التي تقوم بها سلطة معينة للوصول إلى الحقيقة بتحديد المخالفة الإدارية أو المالية والمسؤول عنها. ويتضمن استدعاء الموظف والاستماع إلى شهادات الشهود والإطلاع على المستندات والبيانات، واستجواب الموظف، وتحرير محضر بالإجراءات والعلاقة بين المسؤولية الجنائية والمسؤولية التأديبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى