النجيفي يقولها بصراحة: نهاية التفجيرات بانتهاء الخلافات السياسية !!اصابع الاتهام توجه الى «دواعش السياسة» بشأن الانحدار الأمني ومطالبات بضرورة متابعة مثيري الفتن


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
استأنف “دواعش السياسة” استهدافهم لمناطق بغداد, بعد الهدوء النسبي الذي شهدته طوال الأيام الماضية , اذ حملت التفجيرات التي استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة “بصمات سياسية” واضحة , ولاسيما انها جاءت بظروف يشهد فيها المشهد السياسي خلافات حادة بين الفرقاء , ولم تغب التلميحات عن تصريحات الجناح السياسي لداعش باعترافاتهم الضمنية التي أكدوا فيها بان التفجيرات لن تنتهي في ظل تواصل الخلاف السياسي , وهو ما يعطي مؤشرات واضحة بان ما حدث من خروق هي ارتدادات للأزمة السياسية , ومحاولة لفرض ارادة “الجناح السياسي لداعش” بالقوة بحسب ما يراه مراقبون.
وأكد محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي٬ انه لا يمكن إنهاء الخروق الامنية التي تحصل في بغداد إلا بغلق ملف الخلافات السياسية.
وشهدت العاصمة خلال الايام القليلة الماضية حملة واسعة من التفجيرات طالت عددا من المناطق المكتظة بالسكان , جاءت على رأسها مدينة الصدر ومنطقة السنك والزعفرانية وبغداد الجديدة ومناطق أخرى , بالإضافة الى عبوة ناسفة بالقرب من جامع ام الطبول استهدفت رئيس هيئة الافتاء مهدي الصميدعي , وحمّل الأخير على خلفيتها “دواعش السياسة السنة” مسؤولية ذلك.
حيث طالب مكتب الصميدعي رئيس الوزراء حيدر العبادي, بضرورة متابعة ما يعلنه ديوان الوقف السني من دعوات لإثارته الفتنة والطائفية.ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد , بان الغطاء السياسي للعصابات الاجرامية هو من يوفر لها حرية الحركة وتنفيذ الهجمات الارهابية في الوقت والمكان الذي يريدونه , مبدياً في حديث “للمراقب العراقي” استغرابه من تصريحات بعض الساسة التي تؤكد استمرارية تلك التفجيرات مع استمرار الازمة السياسية , لافتاً الى انها تحمل رسائل واضحة.موضحاً بان محاولات الاغتيال التي تطول بعض الأصوات الوطنية , ما هي إلا بداية لاستهدافات جديدة , متوقعاً بان تعود عملية التصفية للشخصيات المعتدلة كما حدث في السابق لكل من يحاول توحيد الصف الوطني , ويرفض مشاريع التقسيم…متابعاً بان الانتصارات التي تحققت على أرض الواقع في الموصل , والمنجزات الأمنية , دفعت العصابات الاجرامية وبغطاء من الجناح السياسي لهم , الى تنفيذ هجمات وسط العاصمة , وهي ليست الاولى من نوعها.
محملاً الضعف بالأجهزة الأمنية مسؤولية فسح المجال أمام ادوات داعش في داخل المدن من التحرّك وتنفيذ الهجمات الاجرامية.
من جانبه ، أكد المحلل السياسي وائل الركابي, بان ما حدث خلال الأيام الماضية من خروق أمنية , ما هي إلا نتاج الى خلاف سياسي, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان ما حدث يؤكد بان الحواضن سواء كانت البعثية أو داعش مازالت موجودة في بغداد وفي المحافظات الجنوبية.
موضحاً بان داعش ومن يدعمه تيقن من انتهاء وجوده, لذلك يعمل على الخطة البديلة التي يمكن من خلالها اعادة البعثيين مرة أخرى عبر بوابة الديمقراطية , وفرض ذلك بواسطة منطق القوة.لافتاً الى ان التحالف الوطني يتحمّل المسؤولية الكبرى بما يحدث لأنه صامت ازاء ما يجري.
منبهاً الى ان الادوات البعثية هي من تعمل بحرية اليوم لخلط الأوراق وتنفيذ المخططات في عمق المدن الآمنة.
وتابع الركابي: بعض الساسة يدعمون داعش الاجرامي, وهم باتوا مكشوفين من خلال مواقفهم, التي عارضت الحشد الشعبي ورفضوا العملية السياسية ووجود الاغلبية كمكون رئيس وهؤلاء هم من يفجرون بين الحين والآخر.
يذكر ان موجة تفجيرات كانت قد طالت العاصمة بغداد , خلفت العشرات من الشهداء والجرحى خلال الاسبوع المنصرم.



