اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“تدوير الموظفين” و”تثبيت العقود”.. حلان لأزمة ملاكات وزارة التربية

بهدف إنقاذ العام الدراسي الجديد


المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..


تعاني وزارة التربية أزمة في العديد من الاختصاصات العلمية يمكن حل جزء منها من خلال تدوير بعض الموظفين الذين يملكون هذه التخصصات والموجودين في الوزارات الأخرى ونقلهم الى وزارة التربية بدلا من تنفيذ توصية رئاسة مجلس الوزراء بمنح الموظفين الذين يُعدّون فائضين عن الحاجة في الوزارات والمؤسسات إجازة طويلة للعمل في القطاع الخاص، وحل الجزء الآخر منها هو الاستجابة لموظفي عقود وزارة التربية، المطالبين بتعيينهم وتثبيتهم على الملاك الدائم ضمن موازنة 2027 التي من المؤمل المصادقة عليها في مجلس النواب.
وهدد عقود التربية بتنظيم اعتصام مفتوح في حال عدم الاستجابة لمطالبهم بالتثبيت، وهذا يعني أن العام الدراسي الجديد سيواجه العديد من المشاكل وسيكون أبرزها نقصًا في الملاكات التدريسية.
موظفون عقود في وزارة التربية، نظموا يوم أمس السبت، تظاهرة أمام مبنى وزارة المالية وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بتعيينهم وتثبيتهم على الملاك الدائم ضمن موازنة العام المقبل وهم يرون أن إدراج تخصيصات مالية لهم ضمن الموازنة المقبلة يمثل خطوة أساسية لضمان حقوقهم الوظيفية والاستقرار المهني الذي يستطيعون من خلاله إعالة أسرهم وهم مطمئنون الى أن الامور المعيشية متوفرة لهم بعيدا عن الشعور بعقدة العيش تحت رحمة العقد المؤقت الذي يمثل كابوسا يجب التخلص منه كما يقولون، لذا يطالبون الجهات المعنية بالاستجابة لهم واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تجعلهم موظفين وليسوا مجرد عاملين مؤقتين قد يتم الاستغناء عنهم في أي وقت .
موظفو العقود من خلال تظاهرات واحتجاجات واصلوا تأكيدهم على استمرار المطالبة بحقوقهم الوظيفية، لحين صدور قرارات واضحة بشأن التثبيت على الملاك الدائم ،ومن المؤكد أن ذلك الامر قد يطول بعض الشيء، لكنهم مصرون على الاحتجاج في ساحات التظاهر، وبعضهم قد أتى من محافظات الجنوب والوسط من أجل تحقيق هدف التثبيت على الملاك الدائم، لكونهم يدركون أنهم يؤدون عملهم بنفس المستوى بالمقارنة مع نظرائهم الدائمين ،وهم يرون انهم أصبحوا من ذوي الخبرة ويجب الاعتماد عليهم بالدرجة الاساس ومنحهم حق التثبيت بعد أن تجاوزوا مدة التجربة المنصوص عليها في القانون الوظيفي.
المختصون بالشأن التربوي يؤكدون أن الدوام الثنائي والثلاثي يتطلب توفر أعداد كبيرة من الملاكات التعليمية في جميع المدارس لاسيما في ظل الشكاوى الكثيرة من إدارات المدارس في المناطق الشعبية والأطراف، فمن المعروف أن العام الدراسي المقبل سيشهد دخول أكثر من مليون ومئتي الف تلميذ الى الصف الاول الابتدائي، وهذا معناه الحاجة الى ملاكات تستطيع إكمال المناهج الدراسية دون تأخير وهنا تبرز الحاجة الى الاستعانة بالعقود لتغطية النقص، لذلك من الضروري الاستجابة لطلب التثبيت من أجل تجاوز المأزق الذي تواجهه تلك المدارس في حال عدم كفاية المدرسين والمعلمين .
العام الدراسي الجديد على الابواب، وهو بحاجة الى قارب إنقاذ من الفشل إنْ قام المدرسون والمعلمون بإعلان الاضراب واستمرار الاعتصام الى موعد بدء الدوام في المدارس نهاية الشهر المقبل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى