اخر الأخبارثقافية

الشاعرة فدعة الزريجية..  قصة حياة وديوان شعر

صدر كتاب “الشاعرة فدعة الزريجية : قصة حياة وديوان شعر ” للباحث تقي مطشر الشحماني / عن دار الشؤون الثقافية  وهو من مراجعة : د . علي حداد  . تقدم هذه السلسلة المفاهيم والنصوص والدراسات الفولكلورية ( المؤلفة والمترجمة) في مسعى منها لإحياء الاهتمام بهذا الحقل الثقافي، ولما يشغله الفولكلور من أهمية في تفاصيل مباني الهوية الوطنية، وهو ما تحتفي به الأمم أيضاً وهي تستعرض هذه الخصوصية الوطنية بوصفها إشهاراً لذواتها . ويأتي كتاب “” فدعة الزريجية : قصة حياة.. وديوان شعر “”  لصوت الرثاء الذي تجاوز حدود الريف. في ذاكرة الشعر الشعبي العراقي أسماء قليلة استطاعت أن تتجاوز حدود المكان والزمان، وأن تتحول من حكاية امرأة في بيتٍ ريفي إلى رمزٍ  جمعي تتناقله الأجيال. ومن بين الأسماء يبرز إسم “” فدعة الزريجية “‘ التي لم تُعرف فقط كشاعرة، بل كظاهرة إجتماعية وأدبية لم يحدث أن حظيت إمراة من ريف العراق بمثل ما حظيت به من عناية وتوثيق  . نشأت فدعة في بيئة عشائرية جنوبية، تربت على لغة البادية وصدق الإحساس ومرارة الفقد  . وكان المنعطف الحاسم في حياتها هو مقتل أخيها ” حسين ” في أحد النزاعات القبلية  ، فلم تبكِه كبقية النساء، بل جعلت من رثائه قصائد قصيرة، متكررة، متجددة الوجع، ظلت ترددها حتى آخر أنفاسها ، ذلك الرثاء لم يكن مرثية شخص ، بل صار مرثية وطنٍ صغير أسمه العشيرة، وبيت انهدم، وكرامةٍ جُرحت. فتسامع الناس بشعرها، وحفظوه، وتناقلوه في المجالس والمضايف . ومن هنا التصق بها لقب ” خنساء خزاعة ” *، تشبيهاً بالخنساء العربية في فداحة الفقد وعلو النبرة ونسبة إلى قبيلة خزاعة التي لجأت إليها فدعة فاحتضنتها وأصبحت جزءاً من تأريخها الشفاهي . ولم تكن شهرة فدعة وليدة الشعر وحده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى