تعاون عراقي إيراني يقتحم عالم الرعب بفيلم سينمائي

تخوض السينما العراقية، تجربة جديدة في عالم أفلام الرعب من خلال الفيلم العراقي الإيراني المشترك “مسدود” بمشاركة نخبة من الفنانين العراقيين وإخراج المخرج الإيراني دياكو كروي، في عمل يجمع بين أجواء الغموض والرعب النفسي، ويقدم معالجة مختلفة تتداخل فيها الحقيقة بالخيال.
ويجسد الفنان محمود أبو العباس دور البطولة بشخصية غسان، وهو رجل مسن يحاول الظهور بمظهر الشباب، ضمن أحداث الفيلم الذي جرى تصويره في مدينة شقلاوة باللغتين العربية والكردية.
وتدور أحداث “مسدود” حول مجموعة من السياح تتعرّض سيارتهم لعطل مفاجئ داخل إحدى الغابات، قبل أن يظهر أمامهم شخص غريب الأطوار ويقودهم إلى قلعة مهجورة لقضاء الليل فيها، لكن المكان يخفي سراً مرعباً، إذ تسكنه جنية تبدأ بالقضاء على أفراد المجموعة واحداً تلو الآخر.
وتنجو من الأحداث الفتاة سلوى، التي تؤدي شخصيتها الفنانة ريهام البياتي، وهي شخصية تعاني عقدة نفسية مرتبطة بحادثة غرق شقيقها في النهر، ما يدفعها إلى السفر خلافاً لرغبة والديها، ثم تعيش في عزلة تقودها لاحقا إلى مستشفى للأمراض النفسية.
ومع تصاعد الأحداث، يبدأ الفيلم بكشف الجانب الأكثر غموضاً في القصة، إذ يتضح أن ما جرى لم يكن سوى أفكار تدور داخل عقل سلوى المضطرب، في معالجة سينمائية تمزج بين الرعب والاضطراب النفسي، وتترك مساحة واسعة للتساؤل حول حدود الواقع والخيال.
واستغرق تصوير الفيلم ستة عشر يوماً، بواقع خمس عشرة ساعة عمل يوميا، امتدت من الرابعة عصراً حتى السادسة صباحا، في ظروف تصوير مكثفة فرضتها طبيعة العمل وأجواؤه التي تعتمد على الغموض والرعب.



