مردي المشحوف.. موروث عراقي يبحر من جديد

في تجربة فنية تستعيد علاقة العراقيين بالماء، يقدم معرض” مردي المشحوف” قراءة معاصرة للمشحوف، لا بوصفه وسيلة نقل تراثية فحسب، بل رمزا يحمل ذاكرة المكان وتفاصيل الحياة التي نشأت على ضفاف دجلة والفرات.
ويعيد الأكاديمي قحطان فرح الله تقديم هذا الموروث عبر النحت والتشكيل، مستندا إلى القياسات السومرية، ليمنح المشحوف حضورا فنيا جديدا يجمع بين المعرفة التأريخية والرؤية المعاصرة.
ويظهر العمل كجسر بين الماضي والحاضر، مستحضرا الأهوار والريف العراقي وما ارتبط بهما من تفاصيل معيشية جعلت الماء جزءا أساسيا من الحياة والعمل والهوية.
ولا يتوقف حضور المشحوف في المعرض عند شكله المادي، بل يتحول إلى ذاكرة فنية تستعيد حكاية مجتمع ارتبط بالأنهار منذ أقدم العصور، وتعيد تقديم هذا الموروث للأجيال بلغة بصرية معاصرة.
وهكذا لا يبحر المشحوف في الماء هذه المرة، بل في الذاكرة، حاملا معه صورة العراق القديم وعلاقته المتجذرة بالأنهار والأهوار والمكان.




