المشخاب تستعيد طيورها بعد سنوات الجفاف

تشهد مناطق المشخاب في محافظة النجف الأشرف، عودة لافتة للطيور المائية والمهاجرة، بالتزامن مع تحسن مناسيب المياه وعودة المساحات الزراعية والمسطحات المائية إلى النشاط، بعد سنوات من الجفاف وشح المياه التي أثرت بشكل كبير على الزراعة والحياة الفطرية في المنطقة.
ورصد أهالي المشخاب خلال الموسم الزراعي الصيفي الحالي، أسرابا من الطيور وهي تنتقل بين الأنهار والمسطحات المائية، من بينها البط الحر والخضيري ودجاج الماء، فضلا عن أنواع مهاجرة تعرف محليا بأسماء أبو بسيلة والحذاف والبربيش.
ولم تقتصر مظاهر عودة الحياة البرية على الطيور المعروفة لدى السكان، إذ وثّق أحد الأهالي ظهور طائر وصفه بالنادر في نهر شحات، في مشهد أعاد إلى الذاكرة التنوع البيئي الذي كانت تتميز به المنطقة قبل سنوات الجفاف.
وقال أحد سكان المنطقة، إن تحسن المياه خلال الموسم الحالي أعاد الحياة تدريجيا إلى الأنهار والأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن المشخاب والعديد من مناطق النجف عانت خلال السنوات الماضية من شح شديد بالمياه، ما تسبب بتراجع الزراعة وتربية الحيوانات والطيور، ودفع بعض السكان إلى ترك أراضيهم.
وأضاف، أن عودة المياه شجعت العائلات مجددا على تربية البط والطيور الداجنة، فيما بدأت بعض الأسر بإنشاء حقول صغيرة لتكثيرها، في مؤشر على عودة النشاط الزراعي والحيواني إلى المنطقة.
من جهته، أكد مزارعون، أن تأثير تحسن المياه بات واضحا على المشهد البيئي والزراعي، مع استعادة مساحات واسعة من خضرتها وارتفاع أعداد الأسماك وعودة أنواع مختلفة من الطيور المائية والمهاجرة.
ويرى الأهالي، أن استمرار تدفق المياه والحفاظ على المسطحات المائية يمكن أن يسهم في استعادة التنوع البيئي للمشخاب، فضلا عن إمكانية استثمار هذه المناطق في تنشيط السياحة البيئية، خصوصا مع عودة الطيور المهاجرة التي تضيف مشهداً طبيعياً مميزاً للمنطقة.



