اخر الأخبارالاخيرة

الكرادة تفقد بريقها.. سوق الفن التشكيلي تواجه الركود

تواجه سوق اللوحات والأعمال التشكيلية في بغداد، تراجعاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء، مع انخفاض إقبال المواطنين والمؤسسات على اقتناء الأعمال الفنية، الأمر الذي دفع أصحاب صالات العرض والفنانين إلى المطالبة بمبادرة حكومية تنقذ هذا القطاع وتحافظ على ما تبقى من الحركة الفنية.

وكانت منطقة الكرادة تعد مركزاً مهماً لسوق الفن التشكيلي في بغداد، إذ كانت صالات العرض والمتاجر الفنية تستقطب الفنانين والمهتمين من مختلف المحافظات، كما كانت العوائل العراقية، بمختلف مستوياتها الاقتصادية، تقصد المنطقة لاقتناء اللوحات والأعمال النحتية والزجاجية وأعمال الخط العربي.

ويقول الفنان خالد الخطاط: إن “الكرادة كانت تمثل ملتقى للفنانين والفنانات من مختلف المحافظات، وكانت صالات العرض الفنية تشكل مساحة مهمة للحركة التشكيلية العراقية، وتحولت إلى مشهد فني بارز على مستوى العراق والمنطقة، داعياً وزارة الثقافة والسياحة والآثار إلى الاهتمام بما تبقى من صالات العرض والحفاظ عليها من الاندثار”.

ويشير عاملون في السوق إلى أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الأعمال الفنية الأصلية ساهما في تقليص قاعدة المقتنين، بعدما أصبح شراء اللوحات لدى شريحة محدودة من الأثرياء والسياح العرب والأجانب، فيما تراجع حضور العوائل متوسطة الدخل التي كانت تشكل جزءاً مهماً من جمهور السوق.

ويرى فنانون، أن المؤسسات الحكومية يمكن أن تؤدي دورا أساسيا في إنعاش سوق الفن من خلال تخصيص برامج لاقتناء الأعمال الفنية العراقية الأصلية وتزيين المباني الحكومية بها، إلى جانب إقامة المعارض ودعم صالات العرض وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الأعمال التشكيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى