صعوبة توفير الرواتب الشهرية تقلق المتقاعدين

أكد عدد من المتقاعدين أن أي تأخير في الرواتب ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية، خاصة أن غالبيتهم يعتمدون بصورة كاملة على الراتب التقاعدي لتأمين احتياجات الأسرة من الغذاء والدواء والإيجارات والخدمات.
وقال المتقاعد أبو أحمد الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في الخدمة الحكومية إن “الأخبار المتداولة بشأن الوضع المالي للدولة باتت تثير القلق لدى جميع المتقاعدين”، مبيناً أن “هذه الشريحة لا تمتلك مصادر دخل بديلة تمكنها من مواجهة أي تأخير محتمل”.
وأضاف أن “ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة يجعلان الراتب التقاعدي المصدر الوحيد لتأمين الاحتياجات الأساسية”، مؤكداً أن “مجرد انتشار أخبار عن صعوبة توفير الرواتب يدفع الكثير من العائلات إلى تقليل الإنفاق وتأجيل شراء مستلزمات ضرورية”.
من جانبه أوضح المتقاعد سالم جاسم أن “المتقاعدين عاشوا خلال السنوات الماضية فترات شهدت تأخر صرف الرواتب في بعض الأحيان، وهو ما جعلهم أكثر حساسية تجاه أي أخبار تتعلق بالوضع المالي”، داعياً “الجهات الحكومية إلى إصدار توضيحات رسمية بصورة مستمرة لطمأنة المواطنين ومنع انتشار الشائعات”.
وطالب المتقاعدون الحكومة بـ”تقديم رؤية واضحة بشأن الوضع المالي وخططها لتأمين الرواتب خلال الفترة المقبلة”، مؤكدين أن “الشفافية في التعامل مع هذا الملف تسهم بالحد من القلق الشعبي وتمنع تداول المعلومات غير الدقيقة”.
ويبقى المتقاعدون يترقبون ما ستعلنه الجهات الرسمية خلال الأيام المقبلة، آملين أن تبقى مستحقاتهم مؤمنة ومنتظمة، لما تمثله من مصدر الدخل الأساس لملايين الأسر العراقية.



