اخر الأخبارالمشهد العراقي

تحذيرات من بيع أصول الدولة لفك الديون المتراكمة

المراقب العراقي/ بغداد..

حذر النائب السابق رائد المالكي، اليوم الأربعاء، من خطورة تحويل ديون الحكومة العراقية إلى مدخل للتصرّف بأصول الدولة، داعياً إلى عدم معالجة الدين العام من خلال نقل ملكية الممتلكات السيادية والاستراتيجية.

وقال المالكي: إن “استخدام أصول الدولة كضمان للديون قد يفتح مساراً يبدأ بإصدار السندات والأوراق المالية، وصولاً إلى انتقال ملكية بعض الأصول إلى الدائن في حال تعذر السداد، مشيراً إلى أن قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004 يسمح للبنك، في حالات محددة، بحيازة بعض الممتلكات لغرض تحصيل الدين، مع إلزامه ببيعها في أسرع وقت ممكن وبما ينسجم مع مصلحته في تقليل الخسائر”.

وأوضح، أن خطورة هذا المسار تزداد عندما يتعلق الأمر بأصول استراتيجية مثل مطار بغداد الدولي ومصفى كربلاء، أو غيرها من الممتلكات المرتبطة بالطاقة والنقل والأمن الاقتصادي والخدمات العامة، مبيناً، أن هذه الأصول لا تمثل مجرد عقارات قابلة للبيع، بل هي ثروة عامة أنشئت بأموال الدولة وتمتلك قيمة استراتيجية تتجاوز قيمتها السوقية المباشرة.

وشدد المالكي على ضرورة إخضاع أي توجه لاستخدام أصول الدولة في معالجة الديون لأعلى درجات الشفافية والرقابة البرلمانية والقانونية، داعياً إلى معالجة الأزمة عبر إصلاح المالية العامة وتنويع الإيرادات وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين ووضع جداول واضحة للسداد، محذراً من أن “معالجة الأزمة المالية لا تكون ببيع المستقبل لتمويل الحاضر، وأن أصول الدولة ملك للدولة والأجيال القادمة وليست وسيلة لسد العجز والنفقات الجارية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى