لوموند الفرنسية: إيران المستفيد الأكبر من المتغيرات.. وحزب الله أقوى من الدولة اللبنانية


صحيفة “لوموند” الفرنسية اعدت ملفاً وأفردت له ثماني صفحات. وفيه أن “عجلة التاريخ تسارعت في الشرق الأوسط منذ ثورات عام 2011، للأفضل كما شئنا ان نعتقد في البدء ومن ثم للأسوأ” تقول “لوموند”. “الحروب تتوالى دون هوادة منذ قرن على هذه المنطقة”. يضيف كاتب المقال “كريستوف آياد”، “فمن أين ولد الانطباع القائل إن النزاعات الحالية من طينة أخرى وإنها ستقرر وجهة الدول السياسية وحدودها ووجودها حتى؟” يكتب “آياد”.
لكن “الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس – بيكو منذ مئة عام لن يعاد النظر بها على الأرجح” أشارت “لوموند” حتى لو بدت مهددة لحظة إعلان “داعش” عن إنشائه دولة خلافته في سوريا والعراق. “آياد” اعتبر أن “هاتين الدولتين ستستمران بالوجود لكن بحالة ضعف وبشرعية منقوصة” مع بروز كيانات ميكروسكوبية ذات طابع اثني أو طائفي فيها”.”في ظل هذه الأطر المتحركة يبدو حزب الله اللبناني نموذجا اذ هو في آن واحد حزب سياسي وميليشيا مسلحة ومجموعة طائفية” تقول “لوموند” التي رأت ان الحزب تطور منذ انشأته إيران الخمينية في الثمانينيات من القرن الماضي إلى حد بات فيه أقوى من الدولة اللبنانية نفسها كما أنه بات عابرا للحدود وموجودا عسكريا في سوريا والعراق كما اليمن”.
وتابعت لوموند: “إيران هي الفائز الأكبر في خضم المتغيرات القائمة” وقد “اثبتت حذاقتها الاستراتيجية على الأرض إذ هي القوة الوحيدة التي تخوض في آن واحد معركتين في الموصل وحلب بحماية جوية أميركية وفرنسية في العراق وبأخرى روسية في سوريا. وقد استطاعت إيران ان تبني لها ممراً آمناً حتى البحر المتوسط من خلال السيطرة مباشرة أو عبر الميليشيات أو الحكومات التابعة لها على أراض في العراق وسوريا ولبنان”.



