الإبداع الأدبي والمنافقون

مضر الالوسي
لا تخلو الساحات و المساحات الثقافية و الإبداعية من المنافقين و المادحين و المتزلفين و المتملقين و المتسلقين و من ذي الوجهين و اللسانين و الموقفين ، فالمنافق كائن قديم و النفاق داء أصاب الذين من قبلنا و ما برئ عصر منه و ليس هذا بعجيب و لا غريب ، كما لا تخلو الساحات و المساحات الثقافية و الإبداعية من مرضى لا يرضون على قول و لا فعل إلا أن يكون قد صدر منهم ، حاقدون كائدون قادحون كالحون يصيبهم الجنون إذا قلت لأحدٍ غيرهم كلمة ثناء أو فعلت ما يوجب الثناء ، يجيدون الرد و النقد و الصد ( لا يعجبهم العجب و لا الصيام برجب ) و ليس هذا بعجيب و لا غريب أيضا، إنما العجيب و الغريب في عصرنا هذا أن يوجب عليك الناس أن تتملق و تمدح و تمجد فاشلين مهرجين لا يصلحون لشيء يُشعِرونَك بالخجل من الثقافة كلها و حين لا تبادر بالثناء و الإطراء و التبجيل و التهليل فإنك تقع فريسة اتهام الجميع بالعداء و الغيرة و محاولة اسقاط المبدعين و أنك من أعداء النجاح أ ليس هذا بعجيب ؟! ناهيك عن الذين لا يحبون أن يسمعوا صوت الحق الذي يشوش سكينة غناهم و ترفهم و نجاحاتهم الزائفة و صوت آلام المبدعين و الضحايا أ ليس هذا بغريب ؟!
و لا تقف فوقنا تاجا نعظّمُه
فإننا نستحي من كذبة المدحِ
و أقرأ( إذا جاء نصر الله) و اصطلحوا
و لا ترتّل علينا سورة الفتحِ



