اخر الأخبار

فاعلية الردع الفكري بين الخطابة والتطبيق

رياض عبدالنبي العبادي
يشكل تنوع مصادر الدخل الفكري للحضارة الاسلامية حالة ايجابية تساهم في اثراء المنظومة الفكرية بالكثير من التجارب والخصائص التي تنعكس بشكل او بآخر على ديمومة تألق هويتنا الثقافية والمعرفية الا ان هناك مصادر يزج في طياتها افكارٌ وثقافاتٌ هدامة للبنية الفكرية الاسلامية ما يؤثر سلبا في نقاء تفكير الفرد المسلم والذي يعد المقوم الرئيس لديمومة هويتنا الثقافية العامة التي ارادها المولى جلّ وعلا ان تكون في قمة العناوين والمضامين الانسانية فكان هناك مصادر دخلٍ سلبيةٍ جاءت كموجاتٍ عفوية وأحيانا تأتي منظّمةٍ خلفها اصابعَ تهدف للنيلَ من خصائصنا ومقوماتنا الحضارية والعقدية في آنٍ معا ما يجعل الامة في حالة تشرذم على جميع المستويات وهذا ما ساعدت على تحقيقهِ المنظماتُ الماسونيةُ والصهيونية على حدٍ سواء وايضا ما لعبته الحركة الوهابية داخل المنظومة الاسلامية من دور تخريبي طوال عقودٍ خلت. لقد استطاع الغرب بوسائله الثقافية المتعددة وماكناته الإعلامية الضخمة ان يتغلغل في جزئيات تفاصيل حياتنا كمجتمع موحد تحت خيمة لا اله الا الله محمد رسول الله بهدف تغيير الكثير من المفاهيم والقيم التي تربى عليها اجيال متلاحقة من ابناء العالم الاسلامي فغدا الغربيون ومن خلال تكريس الكثير من اموالهم يتسابقون مع الزمن ليس لتغيير المفاهيم وحسب بل لجعلها تعطي معاني جديدة مع الاحتفاظ بعناوينها الاصلية كي تجعل المسلمين يتأقلمون معها بصورة طبيعية من دون اي اعتبار للعامل الزمني فالمشاريع التخريبية الغربية في عالمنا لاتحسب عندهم بمدة زمنية محددة المهم لديهم هو نتائج تلك المشاريع التدميرية ولاشك ان المسؤولية تقع على عاتق النخب العلمية والمتخصصين في مجال الفكر والتنظير لانتشال ثقافة الامة وليكون لدينا قوة ردع فكرية وثقافية وحتى على مستوى الوعي الاجتماعي وفق إستراتيجيات التصدي لكل ما يمس عقيدتنا الاسلامية العظيمة ولتحرير الثقافة الاسلامية من كل ما علق بها من شوائب وترسبات ادت الى تنافر وتناحر اريقت بسببه الكثير من دماء المسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى