البرلمان يحرك «18» قضية فساد ضد عدد من الوزارات محكمة النزاهة تؤكد حسمها نحو 3500 دعوى منذ بداية العام الحالي


كشفت محكمة التحقيق المتخصصة بالنزاهة في بغداد، عن حسمها نحو 3500 دعوى منذ بداية العام الحالي، مشيرة إلى أن مجلس النواب حرك 18 قضية فقط تخص الفساد في العاصمة خلال المدة ذاتها.وقال قاضي أول المحكمة محمد سلمان إن “المحكمة تتلقى دعاوى المختصة بالفساد وهدر المال العام، وتقوم بمتابعتها جميعها ولا يجري إهمال أي واحدة منها وهناك إحصائية شهرية نقوم بنشرها في وسائل الإعلام بهذا الخصوص”.وأضاف سلمان أن “معدلات الانجاز للمحكمة مرتفعة جداً، وقد وصلت بنحو 3500 قضية منذ مطلع العام الحالي”.وأشار إلى أن “مجلس النوّاب ومن خلال جميع أعضائه ولجانه قد حرك أمام محكمتنا خلال العام الحالي 18 قضية فقط تخص الفساد”.وكان عضو لجنة النزاهة النيابية عادل نوري أعلن عن إحالة 13 ألف قضية فساد إلى القضاء تشمل مؤسسات حكومية عدة.الى ذلك كشفَ عضوُ لجنةِ النزاهةِ البرلمانية محمد حميدي عن إحالة أكثرَ من خمسِمئةِ ملفِّ فسادٍ، لمختلف الوزاراتِ والمؤسساتِ الحكومية، إلى الادّعاء العامّ وهيأةِ النزاهةِ العامة,وأوضح حميدي أنّ الملفاتِ التي تمّتْ إحالتُها إلى هيأة النزاهة، هي ملفاتٌ خطرةٌ تخصّ وزارةَ الدفاعِ، كعقود الطائراتِ التشيكية، وأخرى تتعلق بوزارة الصحة، والخاصةِ باستيراد الأدوية، مبيناً أنّ القضاءَ والادّعاءَ العامّ، سيتولى الكشفَ عن المتورطين بتلك الملفات وحجمِها بعد الانتهاءِ من التحقيقات اللازمة,إلى ذلك كشفت لجنةُ النزاهةِ النيابية أيضاً، عن وجود ملفاتِ فسادٍ تتعلّق بأكثرَ من ثلاثِمئةٍ وأربعين أمراً وزارياً في وزارة العدل.وأكد رئيسُ اللجنةِ طلال الزوبعي، ضرورةَ فتحِ ملفّاتِ عددٍ من موظفِي التسجيلِ العقاري لتلاعبهم في السجلات العامة، ومحاولةِ سرقةِ عقاراتٍ من المواطنين بتزويرهم أوامرَ وزارية، كما دعا الزوبعي لتشكيل لجنةٍ لتقصّي أسبابِ عدمِ إيصالِ الموادِّ الغذائيةِ إلى السجون وملفّ إطعامِ السجناء.من جانبه كشفت النائبة عالية نصيف ، عن إحالة عدد من ملفات الفساد الى هيأة النزاهة تخص وزارتي الصناعة والتربية.وقالت نصيف في بيان لها انه “تمت إحالة مجموعة من ملفات الفساد الى هيأة النزاهة تتعلق بوزارتي الصناعة والتربية، من بينها عقد سرقة مولدات مع صك، وسرقة صكوك، وعقد سرقة أجهزة تكييف وعقود فساد في وزارة التربية “.واشارت الى “ضرورة أن تدخل هيأة النزاهة في سباق مع الزمن لملاحقة ومحاسبة المفسدين واسترجاع الأموال المسروقة لنضع حداً لمافيات الفساد في العراق”.واضافت نصيف ان “الصولة التي نخوضها اليوم ضد المفسدين وسراق المال العام ستؤتي ثمارها بالشكل المطلوب من خلال التعاون بين مجلس النواب وهيأة النزاهة فيما يخص المعلومات والملفات والوثائق التي يتم جمعها والتي تكشف عمليات الفساد في العديد من الوزارات”.كما كشف النائب حنين القدو ،عن احالة عقود شابها الفساد تخص وزارة الهجرة والمهجرين الى هيأة النزاهة. وتابع،بانه “سبق للجنة الهجرة والمهجرين وبالتعاون مع مفتشية وزارة الهجرة احالة بعض العقود التي شابها الفساد خاصة عقود الفنادق والكرفانات الى هيأة النزاهة لدراستها”.واشار الى،انه “يدعو المواقع الخبرية الاخرى الى توخي الدقة والحذر في استخدام المصطلحات والتاكد من مضامين المقابلات بدون تحريف وان معالجة وكشف ملفات الفساد يجب ان يتم من خلال مؤسسات الدولة الرقابية وليس من خلال وسائل الاعلام”.



