الصين تثير مخاوف أمريكا بصاروخها الجديد PL-16

يهدد المقاتلات الشبحية
أثار الصاروخ الصيني الجديد PL-16مخاوف أمريكا والدول الغربية بسبب قدراته الكبيرة على إسقاط المقاتلات الشبحية من الجيل الجديد وفي مقدمتها طائرة F35 الامريكية، وهو ما يجعل بكين في مقدمة بلدان العالم في القتال الجوي خارج مدى الرؤية.
وبحسب تقديرات متخصصة، قد يتراوح مدى الصاروخ الجديد بين 200 و300 كيلومتر، مع احتمال اعتماده على محرك ثنائي النبض أو نظام دفع متغير، وهي تقنية تمنح الصاروخ دفعة إضافية خلال المرحلة الأخيرة من الطيران.
ويتيح هذا النوع من المحركات للصاروخ الاحتفاظ بسرعة عالية وطاقة كافية عند الاقتراب من الهدف، ما يزيد من قدرته على المناورة ورفع احتمالات إصابة الأهداف التي تحاول تنفيذ مناورات تفادي في اللحظات الأخيرة.
ويرى خبراء عسكريون أن القيمة الحقيقية لـPL-16 لاتكمُنُ في مداه فقط، بل في قدرته المحتملة على استهداف الطائرات التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها لإدارة العمليات الجوية.
وتشمل هذه الأهداف طائرات الإنذار المبكر والتحكم (AWACS)، وطائرات التزود بالوقود جواً، وطائرات الاستطلاع والمراقبة، وهي منصات تؤدي دوراً أساسياً في توجيه المقاتلات الشبحية وإطالة مدى عملياتها.
ويؤكد محللون أن نجاح الصين في تهديد هذه المنصات قد يحُدُّ من فعالية العمليات الجوية الأميركية، ويؤثر على قدرة المقاتلات المتقدمة مثل أف-22 وأف-35 على تنفيذ مهامها بكفاءة خلال أي مواجهة واسعة النطاق في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويشير مراقبون إلى أن سباق تطوير الصواريخ بعيدة المدى لم يتوقف عند ظهور الصاروخ الصيني PL-15، الذي دفع الولايات المتحدة إلى تسريع برنامج AIM-260، بل دخل مرحلة جديدة مع الحديث عن تطوير PL-16.
ويعتقد خبراء أن التحدي أمام واشنطن لا يقتصر على امتلاك صاروخ منافس، بل يشمل أيضاً القدرة على إنتاجه ونشره بأعداد كافية، في وقت تواصل فيه الصين توسيع قدراتها الصناعية والعسكرية بوتيرة متسارعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير في قواعدها المنتشرة في اليابان وغوام وهاواي لدعم عملياتها في المنطقة.
ويعتقد باحثون في الشؤون العسكرية أن الصاروخ الجديد قد يشكل تهديداً واضحاً للطائرات الكبيرة وبطيئة المناورة، مثل القاذفات الاستراتيجية الأميركية B-52، إذا دخل ضمن نطاق الاشتباك.
في المقابل لا تزال فعاليته ضد المقاتلات السريعة وعالية المناورة غير معروفة، نظراً لغياب معلومات رسمية حول نظام التوجيه، وقدرته على مقاومة التشويش الإلكتروني، وأدائه الفعلي في البيئات القتالية.
وتشير تقديرات إلى أن تصميم PL-16 قد يسمح بحمله داخل حجرات التسليح الداخلية للمقاتلات الشبحية الصينية، وعلى رأسها J-20 والطائرة J-35 المنتظرة.
وإذا تأكدت هذه المعلومات، فقد تتمكن مقاتلة J-20 من حمل ستة صواريخ PL-16 داخل حجرة الأسلحة الداخلية، مقارنة بأربعة صواريخ PL-15 حالياً، ما يمنحها قدرة أكبر على الاشتباك مع عدد أكبر من الأهداف في الطلعة الواحدة، ويزيد من بقائها في ساحة المعركة دون الحاجة إلى العودة سريعاً لإعادة التسلح.
ورغم تزايد التقارير حول الصاروخ الجديد، لم تعلن الصين رسمياً عن تطوير PL-16 أو دخوله الخدمة حتى الآن.
وتستند أغلب المعلومات المتداولة إلى صور مسربة، وعروض تقديمية ظهرت خلال فعاليات مرتبطة بصناعة الطيران العسكري الصينية، إضافة إلى تحليلات لمواقع دفاعية متخصصة.
وتشير البيانات غير الرسمية إلى أن الصاروخ يبلغ طوله نحو 4 أمتار، وقطره 203 مليمترات، بينما يقترب وزنه من 200 كيلوغرام.
ويُعد PL-15، الذي دخل الخدمة قبل أكثر من عقد، الأساس الذي بُنيت عليه هذه المنظومة الجديدة، إذ يصل مداه إلى نحو 200 كيلومتر، وهو ما يمثل تطوراً كبيراً مقارنة بالأجيال السابقة مثل PL-12 وPL-11.
ومع ذلك، يؤكد خبراء أن المواصفات النهائية لـPL-16، سواء من حيث المدى الحقيقي أو نظام الدفع أو آلية التوجيه أو حجم دخوله الخدمة داخل القوات الجوية الصينية، لا تزال غير محسومة في ظل غياب أي إعلان رسمي من بكين، ما يجعل كثيراً من المعلومات المتداولة حتى الآن في إطار التقديرات والتحليلات الدفاعية.



