ريشة تتجاوز الإعاقة وتفتح أبواب النجاح

لم تقف الإعاقة مانعا أمام الشاب البصري مجتبى هيثم، الذي اختار أن يجعل من الرسم لغة يعبر بها عن أفكاره ومشاعره، محولاً موهبته إلى مشروع فني ومصدر دخل، في رسالة تؤكد أن الإبداع لا تحده الظروف الجسدية، بل تصنعه الإرادة والإصرار.
ومن داخل منزله في ناحية خور الزبير بمحافظة البصرة، يواصل مجتبى إنجاز لوحاته مستخدماً الفحم والألوان، مستلهماً موضوعاته من المشاعر الإنسانية والتفاصيل التي تحمل أبعاداً فنية عميقة. وقد نجح في تسويق أعماله عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتصل لوحاته إلى داخل العراق وخارجه، في خطوة فتحت أمامه آفاقاً جديدة للتعريف بموهبته.
ويؤكد مجتبى أن بدايته كانت بهدف إثبات قدرة الأشخاص من ذوي الإعاقة على تحقيق النجاح والإبداع، داعياً المجتمع إلى النظر إلى إمكانياتهم ومواهبهم بدلاً من التركيز على إعاقتهم، مشيراً إلى أن لكل إنسان طاقة وقدرة على التميز متى ما توفرت له الفرصة والدعم.
وأوضح أن إنجاز بعض اللوحات، ولا سيما الخاصة بالشخصيات من كبار السن، قد يستغرق أكثر من شهر، بينما تحتاج لوحات الأطفال إلى مدة أقصر، لافتاً إلى أنه يفضل الرسم بالفحم لما يمنحه من عمق وتفاصيل تعكس رؤيته الفنية، كما يحرص على أن تحمل كل لوحة فكرة ورسالة تتجاوز الجانب الجمالي.
وأشار إلى أن حضوره على منصة إنستغرام أسهم بتوسيع دائرة متابعيه وزبائنه، كما مَكَّنَهُ من بيع عدد من أعماله داخل العراق وخارجه، فضلاً عن بناء علاقات مع مهتمين بالفن، معبراً عن طموحه بإقامة معرض فني خارج العراق لعرض تجربته أمام جمهور أوسع.



