مبيعات السيارات الهجينة ترتفع بشكل كبير على مستوى العالم

يشهد قطاع النقل العالمي تحولاً متسارعاً نحو تبني السيارات الهجينة، في ظل تزايد الاهتمام بخفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية التي تسهم في تغيّر المناخ.
ومع تشديد الحكومات للمعايير البيئية وتنامي الطلب على وسائل نقل أكثر كفاءة، أصبحت السيارات الهجينة خيارًا رئيسًا يجمع بين محركات الاحتراق الداخلي والمحركات الكهربائية، بما يوفر استهلاكًا للطاقة وانبعاثات أقل مقارنة بالسيارات التقليدية.
ويعكس هذا التحول مرحلة انتقالية مهمة في صناعة السيارات، تمهد الطريق نحو مستقبل يعتمد بصورة أكبر على المركبات الكهربائية وتقنيات النقل المستدام.
وتشير أحدث البيانات العالمية، فقد تصدرت السيارات الكهربائية والهجينة في مبيعات السيارات الجديدة حول العالم خلال عام 2025، ومن المؤمل ان تصعد النسبة خلال العام الجاري.
وسجلت المبيعات خلال العام الماضي أكثر من 20 مليون سيارة على مستوى العالم، ومع ذلك ترى شركات السيارات العالمية، ان هذه النسبة غير مقنعة مقارنة بحجم الترويج والتهويل الذي رافق انتاج السيارات الكهربائية سيما في الصين.
واستحوذت السيارات الكهربائية والهجينة في ثماني دول حول العالم على أكثر من نصف سوق السيارات الجديدة. وتتصدر القائمة النرويج، حيث بلغت تلك النسبة 97%، وهو معدل قياسي. ويكمن سر النجاح في إعفاءات ضريبية لسنوات طوال، وعبارات ومواقف مجانية لهذه السيارات، بالإضافة إلى أسعار قياسية للبنزين.
وتليها الدنمارك (71%)، وآيسلندا (62%)، والسويد (61%). وتستعد دول الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على محركات الاحتراق الداخلي المقرر في عام 2035، وتعمل على تطوير البنية التحتية. وعلى سبيل المثال، أنشأت هولندا الصغيرة 207 آلاف محطة شحن عامة.
الصين سجلت أرقاماً تأريخية خلال عام 2025 حيث تجاوزت مبيعاتها جميع دول العالم لتصل إلى أكثر من 55%، ويعود ذلك للدعم الحكومي لمعامل إنتاج السيارات الكهربائية التي غزت سوق الشرق الأوسط على وجه الخصوص خلال العام الماضي والجاري.
وتهيمن الصين حاليا بالكامل على هذا القطاع، حيث تمثل 65% من حجم المبيعات العالمي، وتقدمت مجموعة BYD على شركة Tesla من حيث عدد السيارات المباعة، وفي الربيع تجاوز تصدير السيارات الكهربائية من الصين لأول مرة تصدير السيارات الكلاسيكية.
وأظهرت الأسواق الناشئة نموا مذهلا أيضا، فقد حققت نيبال نسبة 68%، وقفزت فيتنام من 3% إلى 40% في غضون ثلاث سنوات.




