سلايدر

تحالف القوى في عمان لمناقشة التسوية السياسية..اقحام الدول بمشاكل البلد الداخلية عودة الى نقطة الصفر وضوء أخضر للتدخل في شؤونه

1989

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
توجّه وفد من تحالف القوى لاجراء حوار مع المملكة الأردنية بما يخص مشروع التسوية السياسية, وضم الوفد كلاً من رئيس البرلمان سليم الجبوري وصالح المطلك واسامة النجيفي, وجاءت هذه الزيارة على خلفية زيارة سابقة لوفد من التحالف الوطني, نُوقش من خلالها مشروع التسوية السياسية مع ملك الاردن, وشهد المشروع منذ طرحه من قبل التحالف الوطني ردود فعل متباينة, نتيجة لضبابيته وعدم الاطلاع على مضامينه “المخفية”, اذ لم تطرح بنودها في العلن لمعرفة ما تتضمنه التسوية ومن تشمل, اذ تعترض كتل سياسية على اجراء تسوية مع الارهابيين والقتلة, ومع من وقف معهم في خندق واحد.
وعلى الرغم من نفي التحالف الوطني شمول من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين, إلا ان مناقشة قضية التسوية مع الاردن, يؤكد خلاف ذلك بحسب ما يراه مراقبون للشأن الامني.
وانتقد نواب من التحالف الوطني البحث عن حلول للأزمات خلف الحدود, مؤكدين بان ذلك يعد فشلا للمشروع لان المشاكل الداخلية لا يمكن ان تحل خارجاً.
لذا يرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, بان أي مشروع يراد منه ان يكون ناجحاً يجب ان يكون بعيداً عن التدخلات الخارجية, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان كل الأطراف السياسية بمجرد ان تلجأ الى دول الاقليم “ستفشل” و “تميت” التسوية السياسية.
موضحاً بان جميع الحلول والارادة اذا كانت وطنية فسيكتب للتسوية النجاح, وستحل المشاكل العالقة.
داعياً التحالف الوطني الى التسوية بين مكوناته قبل الذهاب لمناقشة التسوية مع الاخر, لان كتل التحالف تشهد خلافا حادا بخصوص التسوية السياسية.
مؤكداً بان الوصول الى تفاهمات مع مكونات التحالف الوطني, ودراسة مشروع التسوية بشكل صحيح, والاتفاق على رؤية مشتركة بين مكوناته, قبل التلويح باي مشروع, مشدداً على ضرورة ان تكون هنالك طاولة حوار لجميع الكتل السياسية لايجاد حلول وطنية دون اللجوء الى أية دولة خارجية.
من جانبه، يرى المحلل السياسي والنائب السابق محمد العكيلي…بان سيناريو مناقشة القضايا الداخلية مع الدول الاقليمية يعيدنا الى نقطة الصفر السابقة, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان الذهاب الى تلك الدول يعني اعطاء الضوء الاخضر لها في التدخل.
موضحاً بان التحالف الوطني قد يبرر زيارته بهدف ضغط الاردن على الكتل السياسية التي تستطيع المملكة التأثير عليها, لكن زيارة اتحاد القوى جاءت للاستقواء على الكتل السياسية ورفع سقف المطالب.
مطالباً التحالف الوطني بان لا يذهب أكثر مما ذهب اليه, ويعطي مجالا للتنازلات , منبهاً الى ان مجرد طرح التسوية هو تنازل من قبله. مشيراً الى ان تحالف القوى ايضاً قدّم مشروعاً للتسوية, لاجبار التحالف الوطني على مزيد من التنازلات.داعياً الى تغيير بوصلة التسوية الى المجتمع, لانها ستكون أكثر نتاجاً وآثارها أثمر من غيرها, لانها ستحرك الماكنة العقلية الانتخابية المجتمعية نحو اختيار شخصيات وكتل جديدة, تمتزج مع الوجوه الأخرى لخلق ايقاع سياسي هادئ ومنضبط, أما اذا ذهبنا الى التسويات السياسية فان ذلك سينتهي باعادة تدوير الشخصيات التي لا تتفق مع الآخر ولا تريد الاستقرار للعمل السياسي.متوقعاً عدم نجاح التسوية بسبب الوقت الذي لا يسعف بتقديم تلك الطروحات, ولا الشخصيات التي يراد التسوية معها, لانها غير قابلة للتفاوض والانصهار في بودقة الوطن. وكان التحالف الوطني قد طرح مشروعاً للتسوية السياسية, لمرحلة ما بعد داعش, إلا انها جُوبهت بردود شعبية وسياسية واسعة نتيجة لغموضها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى