مخاوف من صراع سني – سني.. عشرة آلاف داعشي محلي في الموصل يهددون النسيج المجتمعي بعد التحرير


المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع اقتراب معركة تحرير محافظة نينوى من النصر النهائي، بدأ التفكير لما بعد التحرير يفرض نفسه، ولا سيما ملف الأمن والانسجام المجتمعي، الذي يبدو مهدداً من قبل آلاف الدواعش الذين ينتمون الى مدينة الموصل. وهذا يعني امكانية ظهورهم مرة أخرى بشكل جديد واسم جديد لإثارة المشاكل ، في الوقت الذي ينتظر أهالي الضحايا تحرير المدينة ليقتصوا من الدواعش أو من ساندهم وروّج لهم.فقد كشف مجلس محافظة نينوى, أمس الاثنين, عن وجود نحو 10 آلاف مقاتل محلي في صفوف تنظيم داعش الإجرامي بمدينة الموصل, مشيرا إلى مقتل ألفي عنصر من التنظيم منذ انطلاق معارك (قادمون يا نينوى). وقال عضو اللجنة الامنية في المجلس داود جنديان: “التقارير الاستخبارية لدى القوات الامنية تكشف عن وجود نحو 15 الف داعشي في الموصل منهم نحو 10 آلاف إرهابي محلي”. وأضاف جنديان:… “داعش الاجرامي فقد منذ انطلاق معارك (قادمون يا نينوى) نحو الفي إرهابي قتل معظمهم في المحور الغربي للموصل ومعارك الساحل الايسر”. وتابع: “القيادات الامنية في حاجة الى اعادة النظر ببعض الخطط العسكرية بما يتناسب مع التغييرات المناخية وطبيعة الساحل الايمن المختلفة تماما عن الايسر”.
من جانبها ، توقعت النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي ان يقتل عدد كبير من هؤلاء الدواعش في المعركة، كما توقعت ان تشتعل معركة انتقام وتصفية “سنية – سنية” بعد هزيمة داعش، مطالبة الحكومة باعادة كل مواطن الى محل سكناه ومنع الانتقال الى مدينة أخرى لتسهيل معرفة الارهابيين. وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي): “اتوقع ان يُقتل عدد كبير منهم في المعركة وأن المواطنين سيبلغون عن هذه الاسماء عند الجهات الامنية”، وتساءلت “كيف تعقد مصالحة مجتمعية من دون مبادرة من شيوخ العشائر الذين عليهم ان يقدموا اسماء ابنائهم المنتمين الى داعش لاثبات وطنيتهم وحسن نيتهم؟”، مشددة على من يريد المصالحة عليه ان يقدم الارهابيين أو تقديم قائمة بأسمائهم الى الجهات المختصة”. وتابعت الهبابي: “طالبنا فيما سبق بان يكلف ابناء المناطق المحتلة بتحريرها لأنهم الأكثر معرفة بالدواعش والأكثر دقة على تمييزهم عن المدنيين الأبرياء”. وأضافت: “التدخل التركي واضح وهناك شيوخ عشائر موالون لتركيا ويتسلمون رواتب من الحكومة التركية وهم من يمنع دخول ابناء المناطق المحتلة والحشد الى المدن لتحريرها”، موضحة ان “العديد من السنة ناقمون وغاضبون على داعش بسبب أوضاعهم الانسانية المزرية”. وتوقعت الهبابي “حدوث صراع سني ـ سني بعد تحرير الموصل”، وأشارت الى ان “داعش الارهابي في البداية استهدف الشيعة من التركمان والشبك فقط وأعلن انه يستهدف الجيش العراقي والشيعة وقد تم تهجير الشيعة”، منتقدة موقف حكومة اقليم كردستان، واصفة اياه بالابتزازي واللاانساني ، اذ لا تسمح لأي نازح بالدخول الى المخيمات إلا بعد التوقيع على استمارة تؤكد انتماءه الى كردستان”. وذكرت الهبابي ان “داعش الارهابي بدأ باضطهاد السنة في الموصل من المدخنين أو الذين يحلقون لحاهم أو يشاهدون كرة القدم وتم قتل البعض ومعاقبة الآخر”، وأكدت ان “أهالي هؤلاء الضحايا سيخبرون الحكومة عن المجرمين أو انهم سيأخذون ثأرهم بأيديهم وينتقمون ممن تسبب لهم بالأذى”. وقللت الهبابي من قيمة من سيتبقى من الدواعش في الموصل بعد التحرير، منبهة الى ان “الارهابيين لن يبقوا بعد التحرير وأغلبهم أما حرّاس على السجون أو في المخابرات أو كتّاب بينما سينتقل المجرمون الى مناطق أخرى للاختباء”، وطالبت الحكومة العراقية بـ”منع اي انتقال الى اية منطقة وعلى كل مواطن العودة الى بيته وعندها سينكشف جميع الارهابيين”.



