سلايدر

تسوية تاريخية مصيرها السبات… ترحيب بخطة عمل لتفعيل المصالحة المجتمعية في المحافظات المحررة من داعش

1955

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
طرح السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي مشروعا جديدا حول المصالحة المجتمعية في المحافظات المحررة من سيطرة عصابات داعش في الوقت الذي يتداول فيه الوسط السياسي مشروع التسوية التاريخية , فهذه المشاريع طرحت تساؤلات في الشارع العراقي مفادها هل تعد المصالحة المجتمعية بديلا للتسوية التاريخية التي واجهت رفضا واسعا والتي لم تتضح معالمها لحد الان ؟ , فالمحافظات المحررة بحاجة فعلية لمشروع المصالحة المجتمعية بسبب ما خلفته حقبة داعش من مشاكل اجتماعية, ومن أبرز هذه المشاكل رفض ابناء المنطقة الواحدة عودة العائلات التي انضم أحد أفرادها أو تعاون مع عصابات داعش كون تلك المحافظة دفعت الكثير من التضحيات بسبب وجود داعش الذي استباح الدم والعرض , لذا يحرص القائمون على المصالحة المجتمعية التواصل مع العشائر والنخب في كل محافظة ، لتشخيص الاشكالات التي يمكن ان تطرأ بعد تحريرها سواء كان على مستوى العشيرة الواحدة أو على مستوى العشائر المختلفة أو المكونات فيما بينها, ويرى مختصون، ان التسوية التاريخية واجهت اعتراضات من جميع الكتل السياسية لانها تريد تحقيق نوع من التسوية التي تعتمد على كسب المصالح الخاصة ومن ثم النزول الى الشعب وهذا خطأ كبير , وهي ليست بديلا عن المصالحة المجتمعية لان الأخيرة تخص تحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة.
المحلل السياسي نجم القصاب يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): التسوية التاريخية التي تتحدث عنها جميع الكتل السياسية قد واجهت اعتراضات كبيرة , فالمحاصصة والطائفية هي التي دفعت الى مشروع التسوية التاريخية , وهي كأخرياتها التي سبقتها لم تنجح لانها لم تقدم حلولا واقعية , فالمصالحة بحاجة الى صدق المساعي ويجب ان تكون هناك تطمينات…وهذا الأمر لا تستطيع التسوية التاريخية ان تحققه لانها اغفلت الكثير من الشخصيات السنية المعتدلة التي من الممكن ان تنجح معها تلك التسوية. وتابع القصاب: المصالحة المجتمعية هي بين ابناء المحافظات المحررة بسبب ما خلفه داعش من مشاكل اجتماعية ستؤدي الى مشاكل لا تحمد عقباها بين ابناء مجتمع تلك المحافظات , وقد برزت في صلاح الدين العديد من تلك القضايا وهي منع دخول العوائل التي تواطأت مع داعش,لكن المصالحة المجتمعية لا تتحقق في مدة قصيرة وانما تحتاج الى فترة طويلة لترسيخ القانون والقضاء داخل العشيرة الواحدة أو عدة عشائر في محافظة ما.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): السياسيون يعتقدون انه من المهم ان تكون هناك تسوية تاريخية لتحقيق اهدافهم ووصولهم للسلطة ومن ثم تحقيق المصالحة المجتمعية , فنحن بحاجة الى اعادة النسيج الداخلي للمدن المحررة بسبب ما خلفه داعش من مشاكل اجتماعية داخل تلك المحافظات , ونحن ندعم المصالح المجتمعية من اجل تحقيق وحدة المجتمع العراقي بكافة أطيافه مع ان المصالحة المجتمعية ليست بين السنة والشيعة وانما بين مكونات مجتمع المحافظات المحررة. الى ذلك أعلنت لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية في مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن وضع خطة عمل للمصالحة المجتمعية في المحافظات التي احتلت سابقا من قبل “داعش” ومنها محافظة نينوى، مؤكدةً وضع ثلاث صفحات لعودة النازحين الى أماكنهم الاصلية. وقال عضو اللجنة فعال نعمة المالكي، “اللجنة شكلت لجاناً ميدانية لكل محافظة كانت محتلة من قبل عصابات “داعش” ومنها نينوى”، مشيراً الى ان “تلك اللجان ستشكل لجاناً أخرى فرعية على مستوى كل قضاء”. وأضاف المالكي: “بدأنا منذ الان التواصل مع العشائر والنخب المجتمعية في كل محافظة، لتشخيص الاشكالات التي ممكن ان تطرأ بعد تحريرها من عصابات داعش الارهابية، سواء كان على مستوى العشيرة الواحدة أو على مستوى العشائر المختلفة أو المكونات فيما بينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى