اخر الأخبارثقافية

خذ يا علي

حسين القاصد

حاكوا عليه غبارَ الدهرِ فاستترا
خلفَ الغيوم كفوفا تغزلُ المطرا
ومارس الضوءَ / كان الصبحُ مقترحا
من عينِهِ كي يريحَ الشمسَ والقمرا
وظل يعلو كأن الله قال له
خذ ياعلي بلاط الارض فاعتذرا
وكان ينزفُ ماءً ..كلما جرحوا
معناه يندى ليخضرَّ الذي اندثرا
فتىً تقمصتِ الصحراءُ هيبتـَهُ
فلم تنمْ مُنذهُ للآن نصفَ كرى
قد قابلَ الماءَ قبلَ الماءِ واتفقا
على الحياةِ وفاضا موعدا / بشرا
وعندما ملّ ظِلَّ الماءِ قال له
لا تنتظرني قد استبدلـْتـُك القدرا
تدلـّيا من كلام الله وانسكبا
على الأنام حجابا يمنع الخطرا
وسار والماءَ لاصحراؤهم منعت
عذوبة الطهرِ….لا الليلُ الذي كفرا
سال الفراتان من كفيهِ وارتديا
من بعدِهِ حمرةً مسودة كدَرا
وجيء بالارض ..
جيء الضوءُ ..
جيء غدٌ
يخشى الفراق ..
وجيء الخوفُ فانكسرا
وكان دمعُ الجهاتِ السبع منتظرا
( الله اكبر) حتى قيلَ فانفجرا
وراح يبحث عن فرض يقوم به
وصاحبُ الفرض فرضٌ ليس مبتكرا
فياعليا علوّ اللا ابوحُ به
أستغفر الله فيما شاء أو أمرا
أتيت يومَك يامولاي تركضُ بي
روحٌ وقلبٌ على أحقادِهم عبرا
وكدتُ ألقاك لولا أنّ عطفَ يدٍ
مستْ جبيني ففاضت في دمي عُمُرا
العمرُ عمرُك يامولاي كان له
أن يلتقيك ـ وقد أجّلتَ ـ فانتظرا
وما أزالُ متى أومأتَ رهنَ دمي
وماتزالُ اتجاهَ القلبِ حيثُ يرى
لا والعلي الذي علاّك لن يصلوا
صوتي وإن حشـّدوا اجيالـّهم خفرا
باق أغنيك جُرحا كي اعوذ به
من كل نزفٍ غبي يجلبُ الضررا
باق أرتل عينا حين أفتحها
أتلو على الـّلام ياءً تشرح الخبرا
فيا أميرا ويكفي الكونَ مفخرة
أن الأميرَ له أتباعُهُ الأ مرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى