لماذا يكره الصهاينة الامام علي “عليه السلام”؟

بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، كثرت الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تطعن في الإمام علي (عليه السلام) وتحمل أسماءً عربية وإسلامية. وهذا الأمر دخيل على المسلمين؛ فالسنة يرون في علي (عليه السلام) أمير المؤمنين، وخليفة المسلمين، وأولهم إسلاماً، وأكثرهم إيماناً، إلى غير ذلك من الفضائل. أما الشيعة فيرون فيه إماماً وولياً ووصياً لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
فمن يدير تلك الحسابات التي وصلت إلى الآلاف وتُدار من جهات مجهولة؟
عند ذلك وجدت الجواب لدى أحد الإخوة الفلسطينيين، الذي يقول:
“أنا كفلسطيني، نشأت بين الاحتلال، واحتككت باليهود وجهاً لوجه؛ في الشارع، وفي العمل، وفي النقاش، وفي الحروب، وفي لحظات الضعف ولحظات المقاومة. رأيتهم عن قرب، وعرفت كيف يفكرون. ومن أكثر ما حيّرني في سنوات شبابي ذلك الكره العجيب، غير المبرر وغير المفسر، الذي رأيته يتكرر منهم تجاه رجل لم يكن نبياً عندهم، ولم يكن أحد خصومهم في كتبهم المقدسة: علي بن أبي طالب.
كرهٌ خاص لا يشبه نقدهم التقليدي للصحابة الآخرين، ولا كراهيتهم المعتادة لأعدائهم، بل كره دفين فيه غلّ، وفيه قلق، وفيه شيء من الرعب ومن الذكرى.
ولم أكن أفهم هذا حتى بدأت أقرأ وأفتش، وأربط بين التاريخ والعقيدة والسياسة، وهنا كانت الصدمة:
علي بن أبي طالب هو الوحيد في تاريخ الإسلام الذي هزم اليهود عسكرياً ونفسياً ودينياً، ولم يغفروا له ذلك أبداً.”



