اخر الأخبارثقافية

على أمل انتظارك

مرتضى التميمي

صباحُ الخير يا مولاي أني

على أمل انتظارك عشت دمعا

تجيشُ به العيونُ فكل هطلٍ

على خدّيَّ طفلٌ جاء يسعى

تراقبه أكفُّ الظلمِ حتى

تكبّلَه وتُثخنَ فيه صفعا

على أمل انتظارك كان عيناً

بلا لونٍ ترى الأحلامَ صرعى

وعاش على دعاءِ العهد فجراً

تحمّلت الجراح لألفِ عامٍ

وقد جلست شكوك الأرضِ أقعى

لأنكَ في كتاب الغيبِ فصلٌ

وحجةُ كوكبٍ يدريك شفعا

بقيت مؤجّلاً تسعين قرناً

ولكن عشتنا كمّاً ونوعا

تمرّ على المساكين الحيارى

وتمسح ظلمَهم وتزيل سُفعا

وندري أن عينَك كل يومٍ

ترى طفّ الحسين أشدّ وقعا

ولكن صبركَ الكوني أعيا

جبالَ الصبر فاعتنقتهُ شرعا

وكنت على سيوفِ الدهرِ تمشي

وما كانت ستؤذي منك شسعا

فيا أمل الحيارى كيف مرّت

عليكَ دموعُ من نطروك زرعا

كأنكَ نخلةٌ حُرقت مراراً

وما وهبت لأفّاكين جِذعا

فيا ميمَ المروءةِ أين منا

مروءتك التي تزداد وِسعا

ويا هاء الهدوء لكل صخبٍ

أرادَ تشتّتاً وأردت ودْعا

ويا دال الدموعِ إذا أريقت

على ذكرى غيابك حين يُنعى

ويا ياء اليراعات اللواتي

رأينَ ببعدك الإحراقَ أدعى

فيا أُسَّ التصبُّرِ يا انعكاساً

لمعنى الحِلمِ فالآمال جزعى

صبرتَ وما وهنت وعشت نزفاً

وزدّت تصبّراً ما ضقت ذرعا

غيابك خلّف الأضلاعَ هشماً

وبُعدكَ ألقمَ الإحساس نقعا

فيا أملَ الملايين الحيارى

نعيش على فتات الوصل جوعى

فلم نعثرْ على خبزٍ وليٍّ

ولا ماءٍ إمامٍ حين ندعى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى