اخر الأخبارطب وعلوم

التخزين السحابي وخطره على أمن المُستخدِم

المقصود من التخزين السحابي هو بيانات المستخدمين المخزونة في المواقع المهمة، وتخص ملايين الدولارات التي تُحفظ من أجل أمن المُستخدِم  ولم يعد التخزين السحابي رفاهية تقنية، بل تحول إلى البنية التحتية الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي والحياة الشخصية لمليارات البشر، وتجاوز حجم الإنفاق العالمي على الخدمات السحابية العامة حاجز 700 مليار دولار، بحسب تقرير مؤسسة غارتنر للأبحاث الصادر في أواخر عام 2025.

هذا الاعتماد الهائل يطرح معضلة أمنية مستمرة، وهي: هل تمثل السحابة حصناً أمنيا مطلقا بفضل مليارات الدولارات المستثمرة في حمايتها، أم أنها حقل ألغام خفي يهدد الخصوصية والسيادة الرقمية؟.

بنية الأمان في البيئات السحابية

تعتمد الشركات المزودة للخدمات السحابية الكبرى مثل أمازون ويب سيرفيسز (Amazon Web Services)، ومايكروسوفت أزور (Microsoft Azure)، وغوغل كلاود (Google Cloud) على استراتيجية أمنية متعددة الطبقات، فالأمان هنا ليس جدار حماية بسيط، بل منظومة متكاملة.

الخطر الخفي.. أين تكمُنُ الثغرات؟

رغم التحصينات التقنية الهائلة للمزودين، إلا أن الاختراقات السحابية لا تزال تتصدر العناوين الإخبارية، ويكمن التفسير العلمي لذلك في تقرير تحالف أمن السحابية (Cloud Security Alliance – CSA) حول “التهديدات الـ 11 الكبرى للسحابية”، حيث يظهر أن الفشل الأمني لا يقع غالبا في البنية التحتية للمُزوِّد، بل في كيفية استخدامها وإدارتها.

نموذج المسؤولية المشتركة

لإنهاء الجدل القائم حول “الأمان المطلق والخطر الخفي”، وضعت مؤسسات وتكتلات الحوسبة السحابية العالمية نموذجا تنظيميا وهيكليا صارما يُعرف باسم “نموذج المسؤولية المشتركة”، وهو الإطار التقني الذي يحدد بدقة حدود ومسؤوليات كل طرف في هذه المنظومة الرقمية.

رأي الخبراء

ويؤكد الخبراء أن الحوسبة السحابية ليست أمانا مطلقا يُعفي المستخدم من الحذر، وليست خطرا خفيا يستدعي مقاطعتها، أي أنها ببساطة أداة تقنية فائقة القوة والاعتمادية.

لكن “الخطر الخفي” الحقيقي لا يكمُنُ في التكنولوجيا ذاتها، بل في فجوة الوعي الرقمي وسلوكيات الاستخدام اليومية، ومن خلال فهم “نموذج المسؤولية المشتركة” وتطبيق بروتوكولات الحماية الشخصية، يمكن تحويل السحابة من مصدر قلق إلى حصن رقمي متين يحفظ البيانات والصور للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى