باكستان تواصل تطوير اسطولها الجوي بمقاتلات J-10C الصينية

تعتبر باكستان واحدة من الدول التي تمتلك اسطولاً جوياً كبيراً، وقد أحرزت تقدماً في هذا المجال على الرغم من الصعوبات التي واجهتها، لكنها استطاعت ان تثبت انها قادرة على امتلاك مقاتلات من الجيل الجديد، وما زالت تواصل تطورها لمجاراة التطور الذي وصلت اليه الدول المحيطة.
وحققت مقاتلات J-10C الصينية التابعة لسلاح الجو الباكستاني تفوقًا ساحقًا خلال مواجهات جوية تدريبية ضد مقاتلات يوروفايتر بعدما سجلت نسبة إسقاط بلغت 9 مقابل صفر خلال اشتباكات قتالية افتراضية، وتكتسب هذه الاشتباكات أهمية خاصة لأنها قدمت واحدة من الحالات النادرة التي تكشف قدرات المقاتلات الصينية المتقدمة من فئة “الجيل 4+”، والتي لا يمتلكها خارج الصين سوى باكستان وأذربيجان، كما أنها جاءت قبل عام واحد فقط من أول اختبار قتالي عالي الكثافة لطائرة J-10C، والذي حققت خلاله نتائج لافتة ضد سلاح الجو الهندي في مايو 2025.
كما تبرز نتائج المناورات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لبرنامج “يوروفايتر”، وتزايد المؤشرات على سعي الدول المشغلة لها، بما في ذلك الدول المطورة للمقاتلة، إلى تقليص الاعتماد عليها بشكل متسارع.
ورغم أن نتائج الاشتباكات الجوية الافتراضية قد تتأثر بعوامل متعددة، مثل مستوى التدريب والطائرات المساندة المشاركة، فإن تحقيق J-10C لتفوق كاسح على “يوروفايتر” في ظروف متقاربة لا يُعد أمرًا مفاجئًا، بل ينسجم مع الاتجاهات السائدة حاليًا.
وقد شكّل كشف الصين في 2024 عن نموذجين جديدين لمقاتلات من الجيل السادس، ودخولها مرحلة الطيران التجريبي، ثم تحقيق تقدم ملحوظ في اختبارات وتشغيل هذه النماذج، مؤشرًا إضافيًا على تصدر الصناعة الجوية القتالية الصينية عالميًا، إلى جانب برنامج F-35 الأمريكي الذي يُنظر إليه باعتباره في فئة مستقلة ضمن برامج الجيل الخامس.
في المقابل، تبدو أوروبا متأخرة بصورة متزايدة عن القوتين الرائدتين، وهو ما يتجلى في عجز مقاتلاتها عن منافسة F-35 في المناقصات الدولية، إضافة إلى افتقارها التام لمقاتلات ما بعد الجيل الرابع حتى في مراحل اختبار الطيران.



