الخلافات السياسية تؤجل حسم الحقائب الوزارية إلى ما بعد عطلة العيد

“9” وزارات جُمدت في كابينة الزيدي
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال الكابينة الوزارية التي صوَّتَ عليها مجلس النواب منقوصة، على اعتبار أن البرلمان صوت على 14 وزارة من أصل 23 وذلك بعد أن رُفضت جملة من الأسماء التي تقدم بها رئيس الوزراء علي الزيدي وطرحها للتصويت، إلا أنها لم تنل ثقة المجلس ما اضطر إلى تأجيلها لغرض بحث مرشحين جدد أو الوصول إلى تسوية وتوافقات بشأن هذه الأسماء.
ويتطلب هذا الامر من الكتل السياسية التي رشحت الشخصيات المرفوضة، الإسراع في حسم هذا الملف لإكمال التشكيلة الوزارية والمضي نحو العمل بفقرات البرنامج الحكومي الذي قدمه الزيدي وصوت عليه البرلمان، وتشير المصادر الى أنها قد تُرحل الى ما بعد عطلة العيد.
وبخصوص كواليس تأجيل هذه الوزارات، فإنها تعود الى جملة من الأسباب أولها أن بعض الكتل السياسية الفاعلة لم تقبل بالأسماء المطروحة وطالبت الجهات الأخرى بضرورة تقديم بدلاء عنهم، كما حاولت أطراف الاستحواذ على جميع الحقائب الوزارية وهو ما تم رفضه من قبل القيادات التي حضرت جلسة التصويت على الكابينة الحكومية، كون ذلك يتعارض مع الاتفاقات السياسية التي بُنيت عليها العملية وشُكلت بموجبها جميع الحكومات العراقية المتعاقبة، ولهذا تم الاتفاق على الذهاب لجولة ثانية لحسم موضوع الحقائب الوزارية المتبقية للكتل التي لم تحصل على استحقاقاتها الانتخابية لغاية اللحظة.
مصادر مطلعة قالت إن “الصراع السياسي يتركز على الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية، حيث ترفض الكتل التنازل عن هذه الحقائب لأطراف أخرى”.
وأضافت المصادر أن “أعضاء البرلمان أيضا رفضوا بعض الأسماء التي طُرحت لهذه الحقائب الوزارية بالإضافة إلى غياب التوافق المسبق ما بين الكتل الفاعلة”.
مراقبون طالبوا الزيدي والأطراف السياسية الرئيسة بضرورة إكمال ما تبقى من مناصب سواء في الوزارات أو الهيآت المستقلة الشاغرة وذلك في ظل الوضع الحساس الذي يمر به العراق ومنطقة الشرق الأوسط والذي يتطلب حكومة مكتملة الأركان وكاملة الصلاحيات للمضي نحو تحصين البلاد من الخروقات الخارجية، والذهاب باتجاه تقديم الخدمات التي ينتظرها الشارع العراقي.
في السياق يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الكتل السياسية مُطالَبة بإكمال ما تبقى من حقائب وزارية خلال الفترة القليلة المقبلة”، لافتا إلى أن “العملية السياسية تشكلت بطريقة خارج القيم العامة التي تشكلت بموجبها الحكومات السابقة”.
وأضاف أن “الضغط الخارجي الأمريكي بدا واضحاً، حيث تحاول واشنطن التدخل في صناعة هذه الحكومة”.
وبين الهاشمي أن “هذا الإشكال يواجه العملية السياسية” لافتاً الى أن “ترشيحات الكتل في هذه الدورة لم تتضمن أسماء وعناوين مهمة”.
يُذكر أن مجلس النواب صوت الأسبوع الماضي على البرنامج الحكومي الذي قدمه الزيدي بالإضافة إلى الكابينة الحكومية، حيث نجح المجلس في تمرير 14 وزارة، في حين رفض التصويت على 9 وزارات لأسباب تتعلق بالجانب السياسي وأيضا لوجود خلافات حول الجهات التي ستحصل على هذه الوزارات.



