مجمعات سكنية ” وزارية” مهددة بالتحويل للاستثمار وتهجير ساكنيها

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من عدم وجود قرار مركزي عام أو قانون واحد في الوقت الراهن يُجيز تحويل أية مجمعات سكنية أُنشئت في زمن النظام البائد إلى استثمار عمودي بشكل عشوائي، إلا أن هناك ثلاثة مجمعات سكنية في بغداد هي مجمع شرقي بغداد للنقل في شارع كريم الندى ومجمع السكك بالقرب منه وهما تابعان لوزارة النقل فضلا عن مجمع الإسكان التابع لوزارة الإعمار والإسكان الموجود في المكان نفسه ،أصبحت مهددة بتحويلها الى مجمعات سكنية عمودية عن طريق الاستثمار وهو ما يعني حرمانهم من سكنهم على الرغم من كونهم يدفعون إيجارا يُستقطع من رواتبهم شهريا وامتلاكهم كتبا رسمية تؤكد تخصيصها لهم من قبل الوزارتين .
سكنة هذه المجمعات الثلاثة يطالبون الجهات المعنية بإيقاف التحويل لكونهم الأحق بالسكن فيها فهم موظفون في الوزارتين ويمتلكون الحق القانوني في السكن لذلك رفعوا مناشدة إلى رئيس الوزراء ووزير النقل يقولون فيها إن “هنالك موظفين فاسدين في وزارة النقل يحاولون تحويل ثلاثة مجمعات سكنية قانونية من زمن النظام البائد إلى استثمار بناء عمودي وطرد ٦٠٠ عائلة في الشوارع مع العلم أن ساكني هذه المجمعات هم موظفو وزارة النقل والإسكان وكل تخصيصاتهم قانونية”.
واضافوا إن” المجمعات قد تم إنشاؤها منذ عام 1974 من قبل شركة فرنسية كانت تعمل في المكان ذاته وبعد أن رحلت هذه الشركة قد تحول التخصيص من قبل وزارة المالية الى وزارتي النقل والإعمار لكون الارض تابعة للمالية فأصدرت لكل بيت موجود في المجمعات الثلاثة كتابَ تخصيص لكل موظف يسكن فيها على أن يقوم بدفع الإيجار الشهري من الراتب “.
وتابعوا إن ” مساحة الارض هي 60 دونما بُنيت عليها 3 مجمعات والباقي مخازن وهناك 14 دونما بنوها على هيأة جملونات وتم تأجيرها للتجار في شارع كريم الندى الذي أصبح شارعا تجاريا كبيرا “.
واوضحوا أن” العام 2012 شهد حصول موافقة من الوزارة على بناء المنطقة عموديا للموظفين ولكن بعد الازمة المالية التي تلت أحداث عام 2014 تم تعطيل الموافقة، وحاليا هناك اشخاص نافذون من وزارة النقل يحاولون تحويلها الى الاستثمار ما يعني أن الساكنين سيُجبرون على المغادرة إنْ تم وضع الاسعار بالمتر على وفق أسعار المنطقة التي تقع فيها المجمعات الثلاثة”.
على الصعيد نفسه قال المحامي علي عبود إن “التحويل يخضع لضوابط صارمة جداً، ويجب أن تتم معالجة كل حالة بشكل منفصل عبر مسارين رئيسَينِ هما المسار القانوني والقرارات الحاكمة في هذا المجال وهي لا تُعطي الحق للمستثمر بالبناء في منطقة المجمعات الثلاثة”.
, أوضح أنه “غالباً ما تكون الأراضي مشيدة عليها المجمعات القديمة غير مملوكة للمستثمر، لذا يتطلب الأمر تسويات وموافقات قانونية ومصادقة هيأة استثمار بغداد لتغيير جنس الأرض على أن تُنفذ المشاريع وفق قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل والتعليمات الخاصة ببيع وإيجار الوحدات السكنية الاستثمارية”.
واشار الى أن “عملية الهدم والبناء العمودي تتم وفق موافقة شاغلي المجمعات فلا يمكن إخلاء أو هدم أي مجمع حالي دون موافقة الساكنين، وتوفير بديل مناسب لهم (أو تعويض مادي عادل) طيلة فترة البناء، وتتضمن شروط العقود توفير سكن بديل أو أجور الإيجار”.



