عربي ودولي

المخابرات الأمريكية تشتبه بتدخل روسيا بخسارة كلينتون أوباما يأمر بمراجعة الهجمات الإلكترونية على إنتخابات 2016 والكونغرس يقترح تشكيل لجنة للتحقيق في هجمات «الهاكرز الروس»

 

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أعربت في وثيقة سرية عن مزاعمها بتدخل روسيا في سير الانتخابات الرئاسية الأمريكية لمساعدة دونالد ترامب على الفوز.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن وكالات الاستخبارات حددت أشخاصا قالت إنهم على علاقات وصلات مع الحكومة الروسية قدموا إلى ويكيليكس الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني المخترقة التابعة لأعضاء في الحزب الديمقراطي، وكذلك لرئيس الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون جون بودستا.وبحسب المصادر فإن هؤلاء الأشخاص هم من الشخصيات المعروفة لدى أجهزة الاستخبارات وينتمون لجزء من “عملية روسية واسعة النطاق لتعزيز فرص ترامب والإطاحة بكلينتون”.فيما نفى مكتب حملة ترامب الانتخابية، بتهكم صحة المعلومات التي تتناقلها وسائل الإعلام الأمريكية وتشير إلى تدخل أجنبي في سير الانتخابات الرئاسية، وكتب في بيان خاص بهذا الصدد: من يروجون لهذه الأنباء، هم أنفسهم من زعم أن صدام كان يمتلك أسلحة دمار شامل، وانتخابات الرئاسة الأمريكية انتهت منذ أمد بنصر فريد من نوعه فيما حان الوقت “لجعل الولايات المتحدة عظيمة من جديد”.يذكر أن إدارة أوباما ناقشت على مدى شهور مع مسؤولين في البيت الأبيض كيفية الرد على التدخلات الروسية المزعومة، والقلق الكبير الدائر إزاء تصاعد التوتر مع موسكو واتهامها بمحاولة زعزعة حملة كلينتون، في الوقت الذي لم يقر فيه أوباما رسميا بنتائج هذه التحقيقات والمزاعم حول تدخل روسيا إذ أن السلطات الأمريكية لم تثبت ادعاءاتها بحقائق وأدلة تثبت تورط الجانب الروسي في هجمات القرصنة المزعومة.تجدر الإشارة إلى أن المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، كانت قد أعلنت في وقت سابق خلال مناظرة تلفزيونية مع المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، أن السلطات الروسية تدخلت في الانتخابات الأمريكية لمساعدة منافسها، واتهمت حملة كلينتون، الحكومة الروسية بالوقوف وراء قرصنة الرسائل الإلكترونية التي نشرها موقع “ويكيليكس”، غير أن الكرملين نفى هذه الاتهامات عادّا أنها غير منطقية، ولا تستند إلى أي حقائق أو أدلة.ومن جانبه عدّ الرئيس الأمريكي ترامب، استنتاجات الـ”CIA” حول تدخل روسيا في انتخابه أنها “أمر سخيف وذريعة جديدة”، وأكد أنه لا يصدقها.وقال ترامب في حديث مع قناة “فوكس” الأمريكية: ” إنهم لا يعرفون ما إذا كانت روسيا أو الصين أو أي جهة أخرى مارست القرصنة ضد هيآت سياسية خلال حملة الانتخابات الرئاسية.. قد يكون شخصا كان في سريره في مكان ما.. لا يعرفون شيئا بعد”، في إشارة إلى رجال المخابرات الأمريكية.وردا على سؤال عما اذا كان الديمقراطيون يسعون إلى إضعافه عبر ذلك، قال “هذا ممكن”، مضيفا “الديموقراطيون هم من يعلنون ذلك لأنهم تعرضوا لإحدى أكبر الهزائم في التاريخ السياسي لهذا البلد”.وكانت دائرة الأمن الداخلي وإدارة الاستخبارات التي تشرف على وكالات الاستخبارات الأمريكية خلصت بداية شهر تشرين الاول إلى أن روسيا قرصنت حسابات شخصيات ومنظمات سياسية بهدف “التدخل في العملية الانتخابية الأمريكية”، من دون أن توضح طبيعة هذا التدخل وأدلتها على ذلك.وفي السياق ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن القراصنة الروس هاجموا أيضا الحزب الجمهوري.ونشرت أخر استنتاجات وكالة المخابرات المركزية “CIA” بعيد طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الوكالة إعداد تقرير مسهب عن عمليات القرصنة المعلوماتية التي جرت خلال الحملة الإنتخابية الرئاسية الأخيرة.اذ ذكرت مستشارة الأمن الداخلي ليزا موناكو أن الرئيس باراك أوباما أصدر تعليمات لوكالات المخابرات الأمريكية بإجراء مراجعة شاملة للهجمات الإلكترونية والتدخل الخارجي في انتخابات 2016.وأبلغت موناكو الصحفيين أن أوباما طلب من اللجنة تقديم تقرير له قبل مغادرته السلطة، كما سيجري إطلاع أعضاء الكونغرس وآخرين على نتائج التقرير.من جهته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إيريك شولتز للصحفيين: “المراجعة التي أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أجهزة المخابرات بإجرائها بشأن الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالانتخابات الأمريكية لن تقتصر على انتخابات 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فحسب، بل ستشمل أيضا انتخابات 2008.وأضاف شولتز: “ما طلبه الرئيس هو مراجعة تتناول الأنشطة الإلكترونية الضارة المرتبطة بدورة انتخاباتنا الرئاسية.. إنها ستكون أوسع من مجرد النظر إلى هذه الانتخابات السابقة”.الى ذلك سيطرح أعضاء بالكونغرس الأمريكي من الديمقراطيين مشروع قانون لتشكيل لجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري للتحقيق في هجمات “هاكرز روس” هدفت للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.ويقف خلف هذه المبادرة التي ستطرح في بداية العام المقبل، الديمقراطيان إيلاجي كامينغز من لجنة الرقابة وإيريك سولول من لجنة الاستخبارات في الكونغرس.ويتضمن الاقتراح الدعوة لتشكيل هيئة مماثلة لتلك التي ظهرت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وينبغي أن تضم اللجنة 12 شخصا يمثلون الحزبين.وتجدر الإشارة إلى أن موقع ويكيليكس قام في يوليو/تموز الماضي، بنشر مراسلات أعضاء اللجنة الوطنية الأمريكية للحزب الديمقراطي، ومنها يتضح أن موظفي هذه اللجنة بحثوا عن طرق لدعم هيلاري كلينتون خلال الانتخابات داخل الحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية.وعلى الفور أعلن الديمقراطيون أنه تم اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بحزبهم من “هاكرز روس”، وهو ما أنكره الجانب الروسي ووصفه بـ”الاتهام السخيف”.ووفقا للمذكرة المرفقة التي نشرها سولول على موقعه في الانترنت، تتضمن مهمة اللجنة – استجواب الشهود وجمع الوثائق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى