100 لوحة مطرزة أنجزتها نساء فلسطينيات لتوثيق مشاهد الدمار

تُعرض في بينالي البندقية “منسوجة إبادة غزة” وهي عمل فني توثيقي ضخم يجمع 100 لوحة مطرزة أنجزتها نساء فلسطينيات من الداخل ومن مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن، لتوثيق مشاهد من الدمار والمعاناة في غزة.
المشروع الذي يستمر حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يحمل عنوان “غزة، لا كلمات، شاهدوا المعرض”.
ويعكس العنوان فكرة العمل الأساسية: حين تعجز اللغة عن وصف حجم الألم، يصبح الخيط والإبرة وسيلة للشهادة والحفظ والمقاومة.
وتضم المنسوجة مشاهد مستوحاة من صور حقيقية عن حرب الإبادة على غزة، بينها صحفي يبكي فوق جثمان طفله، وأطفال يبحثون عن الطعام، ومشاهد النزوح والدمار. كل لوحة تتكوّن من آلاف الغرز، في محاولة لتحويل الصور العابرة التي تملأ الشاشات إلى ذاكرة ثابتة لا يمكن تجاهلها.
وتُعدّ “منسوجة إبادة غزة” امتداداً لمشروع “منسوجة التأريخ الفلسطيني”، الذي بدأ عام 2011 في أكسفورد، بهدف سرد تأريخ فلسطين عبر فن التطريز الفلسطيني.
وشاركت في إنجاز العمل نساء من مخيم عين الحلوة في لبنان، ومن رام الله، ومن مناطق فلسطينية أخرى، بعدما أصبح من الصعب على نساء غزة أنفسهن مواصلة المشاركة بسبب القصف والنزوح والحصار.
هكذا تحوّلت المنسوجة إلى شكل من أشكال “لمّ الشمل” الرمزي، حيث تلتقي جهود نساء فلسطينيات فرّقتهن الحدود ووحّدتهن الذاكرة والألم.
ومن خلال هذه المنسوجة، تواصل النساء الفلسطينيات رواية الحكاية، لا بالكلمات وحدها، بل بغرز تحمل الذاكرة، وتقاوم النسيان.



