اخر الأخبارطب وعلوم

خلل فني يتسبب بسحب أكثر من 1800 سيارة “أودي” الكهربائية

سيطرت السيارات الكهربائية على السوق العالمية، بعد أن شرعت أكثر الشركات في العالم بإنتاج المركبات الهجينة، لكن هذا لا يعني أنها لا تحمل عيوباً وأخطاء فنية، إذ وسعت شركة أودي الألمانية نطاق حملة استدعاء طرازات “إي ترون” الكهربائية لتشمل 18853 سيارة إضافية، وذلك بعد اكتشاف خلل فني في الوصلة المربوطة بين دواسة الفرامل ومعزز الكبح.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تقارير ميدانية كشفت أن الاستدعاء الأصلي الذي بدأ في عام 2024 لم يشمل كافة الأجزاء المتضررة؛ مما دفع الشركة لتقديم حملة جديدة تحت رقم 26V240 لدى الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) في شهر أبريل 2026، لضمان سلامة مالكي سيارات الدفع الرباعي الكهربائية الفاخرة وتلافي أية مخاطر قد تؤثر على كفاءة منظومة الكبح.

يشمل الاستدعاء المحدث طرازات أودي إي ترون (Audi E-Tron) المصنعة بين عامي 2019 و2024، وطرازات إي ترون سبورت باك المصنعة بين عامي 2020 و2024.

وتتمثل المشكلة التقنية في إمكانية انفصال مسمار الربط الخاص بقضيب الدفع الواصل بين الدواسة والمعزز، وهو ما قد يؤدي في الحالات القصوى إلى فقدان الارتباط المباشر بين قدم السائق ومنظومة الفرامل الأساسية، مما يضطر القائد للاعتماد كليًا على نظام الكبح الاضطراري الذاتي أو فرامل الطوارئ، وهو ما يزيد بشكل كبير من خطر وقوع حوادث تصادم نتيجة زيادة مسافة التوقف.

أكدت أودي أن الحل التقني لهذا الخلل بسيط ولا يتطلب استبدال قطع غيار معقدة، حيث ستقوم مراكز الخدمة المعتمدة بفحص وصلة المسمار والتأكد من ربطها وفقًا لعزم الدوران (Torque) المحدد من قبل المصنع لضمان عدم انفصالها مستقبلاً.

ومن المقرر أن تبدأ الشركة في مراسلة المُلّاك المتضررين رسمياً قبل نهاية شهر مايو 2026، مع توفير الخدمة مجانًا بالكامل كجزء من التزام العلامة التجارية بمعايير الجودة العالمية وحماية عملائها من أية عيوب تصنيعية قد تظهر مع الاستخدام الطويل للمركبات الكهربائية.

يمثل توسيع هذا الاستدعاء تحديًا جديدًا لشركة أودي في سوق السيارات الكهربائية الذي يشهد منافسة محتدمة في منتصف عام 2026، خاصة أن الشركة تسعى لتعزيز ثقة المستهلكين في طرازات “إي ترون” التي تُعد حجر الزاوية في استراتيجيتها للتحول نحو الطاقة النظيفة.

ويرى خبراء الصناعة أن سرعة استجابة أودي لتوسيع نطاق الاستدعاء فور ظهور بلاغات ميدانية إضافية تعكس شفافية عالية، وتساهم بالحفاظ على سمعة العلامة التجارية كقائد في قطاع الابتكار والسلامة، رغم التعقيدات التقنية التي قد تُصاحب دمج الأنظمة الميكانيكية التقليدية مع منصات الدفع الكهربائية المتطورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى