تحذيرات من إعاقة نظام القضاء الإداري في البلاد

المراقب العراقي/ بغداد..
أكد عضو مجلس النواب السابق رائد المالكي، اليوم الثلاثاء، ان إقامة وزارة التعليم دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية العليا تطعن فيها بدستورية مواد في قانون مجلس الدولة تتعلق بوجود وارتباط محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة، هي محاولة جديدة لإعاقة نظام القضاء الاداري في العراق.
وأضاف المالكي، ان “هذه المحاولة ليست الأولى التي قد تتسبب في حال استجيب لها، بتعويق واجهاض مسيرة تطور نظام القضاء الاداري في العراق، فقد سبقتها محاولات عديدة لتعطيل نص المادة (١٠١) من الدستور التي أوجدت السند لتشكيل مجلس الدولة العراقي المعني بالقضاء الاداري وصياغة القوانين وابداء الرأي وتمثيل الدولة”.
وأشار الى ان “تجربة نظام القضاء الاداري في العراق تعود جذورها الى حقبة تأسيس ديوان التدوين القانوني وتشريع قانون الخدمة المدنية، وان كانت تطبيقاتها محدودة، لكنها أقرت بشكل رسمي بموجب قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة سنة ١٩٨٩ بتشكيل محكمة القضاء الاداري وهيأة تعيين المرجع، وأخذت شكلاً أكثر تكاملاً بصدور تعديل ٢٠١٣ الذي أنشأ المحكمة الادارية العليا”.
وتابع المالكي، “نحن مع أية فكرة أو تعديلات لتطوير نظام القضاء الاداري، بل الأمر ضروري جداً لصدور قانون جديد لمجلس الدولة وتشكيل محاكم القضاء الاداري في المحافظات، على ان يبقى ذلك في إطار مجلس الدولة وارتباط تلك المحاكم به انسجاماً مع طبيعة المنازعات الادارية التي يختص بها القضاء الإداري”.
واختتم المالكي حديثه بالقول: “نأمل ان لا تستجيب المحكمة الاتحادية العليا للطعن المقدم من وزارة التعليم العالي، كما فعلت في طعون أخرى سابقة مشابهة قدمت لذات الغرض، لان تدمير هذا النظام المؤسساتي العريق (القضاء الاداري) أو الانتقاص من وجوده سيكون انتكاسة قانونية كبرى ترتكب ولا نعرف لمصلحة من؟”.



