مياه المجاري والبقع النفطية تهددان الثروة السمكية

ازدادت في الفترة الأخيرة، مؤشرات تلوث مياه نهر دجلة، نتيجة انتشار بقع نفطية وتصريف مياه مجارٍ غير معالجة، وأن استمرار الظاهرة يهدد الثروة السمكية وصحة المواطنين، في وقت أدى هذا التلوث إلى تقنين تجهيز المياه في مجمع بسماية السكني ومناطق جنوب شرقي بغداد.
وقال الخبير البيئي والزراعي عادل المختار: إن “ظهور بقع نفطية على سطح المياه يؤدي إلى تقليل نسبة الأوكسجين الذائب في النهر، ما ينعكس سلباً على الكائنات الحية، خصوصاً الأسماك”، مبيناً، أن “المركبات النفطية تحتوي على مواد سامة قد تتراكم داخل أنسجة الأسماك مع مرور الوقت، وهو ما يعرف بظاهرة التراكم الحيوي، الأمر الذي قد ينقل الملوثات إلى الإنسان عند استهلاكها”.
وأضاف، أن “تصريف مياه المجاري مباشرة في النهر يزيد من مستويات البكتيريا والمواد الكيميائية الضارة، ويساهم في انتشار الطحالب ونفوق بعض الأحياء المائية”، مشيراً إلى أن “هذه الملوثات قد تحتوي على معادن ثقيلة وميكروبات ممرضة ترفع احتمالية حدوث مشاكل صحية لدى المستهلكين، خاصة عند تناول أسماك من مناطق ملوثة”.
وأكد المختار، أن “المخاطر تمتد إلى الأمن الغذائي وسلامة المياه، داعياً إلى إجراء فحوصات دورية لمياه النهر والأسماك في الأسواق المحلية، وتفعيل الرقابة البيئية ومنع رمي المخلفات النفطية ومياه الصرف الصحي دون معالجة، إضافة إلى تطوير محطات المعالجة وفق المعايير البيئية الحديثة”.



