الأول من رمضان ..ذكرى وفاة عثمان بن سعيد (رضوان الله عليه)

أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري، أول النواب الأربعة للإمام المهدي، ووالد للنائب الثاني الذي حلّ محلّه بعد وفاته، ويُعدّ من أصحاب الإمامين الهادي عليه السلام والعسكري عليهما السلام.
وكان «أسدياً» وإنّما سُمِّي العمري لما رواه أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري، كان أسدياً فنسب إلى جده فقيل العمري، ويقال له «العسكري» أيضا؛ لأنّه كان من عسكر سر من رأى، ويقال له «السمّان»؛ لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر.
وعن أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن ـ يعني عن الامام الهادي عليه السلام ـ قال: سألته، وقلت: من أعامل؟ وعمّن آخذ وقول من أقبل؟ فقال: «العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، وما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون»، وعن أحمد بن إسحاق أيضا، أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام ـ يعني الامام العسكري عليه السلام ـ عن مثل ذلك؟ فقال: «العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فإنهما الثقتان المأمونان».
مثّل عثمان بن سعيد إحدى الوجوه الإمامية البارزة وهو حلقة مهمة من حلقات شبكة الوكالة وكان لمكانته ونشاطه الفاعل في عصر الإمامين العاشر والحادي عشر (عليهما السلام) في ادارة شبكة الوكالة دور كبير في إجماع شبكة الوكالة – تقريبا- على التسليم له والأخذ بما يردهم عنه من دون أن يكلفوه الاتيان بمعجزة أو حجة، وقد ساعده في ترسيخ ذلك بعض أصحاب الامام العسكري عليه السلام ممن تشرف بلقاء ولده الامام المهدي كأحمد بن إسحاق القمي.
ومع أهمية الدور الذي لعبه السفير الأول عثمان بن سعيد إلا أنّ المصادر التأريخية لم تسجل تاريخ وفاته بالتحديد، ومن هنا حاول المؤرخون المتأخرون إعطاء تواريخ تقريبية لتاريخ وفاته، منهم هاشم معروف الحسني الذي قال: استمرت سفارة عثمان بن سعيد الى عام 265هجرية/879 م .



