الصيام.. فرصة لراحة الجسم وتجديد الطاقة وتعزيز الوظائف الحيوية

يعتبر شهر رمضان فرصة لإتاحة الراحة للجسم، لإعادة تنظيم عمل الأجهزة والأعضاء الموجودة بداخله، لذا فأن الصيام يحمل الكثير من الفوائد الصحية التي يجهلها الكثير من الأشخاص.
وبعد تناول الطعام وهضمه، يخزن الجسم فائض الغلوكوز في الكبد والعضلات لاستخدامه كمصدر للطاقة عند الصيام. وعندما ينخفض مخزون الغلوكوز، يبدأ الجسم بتكسير الدهون، وفي حالات الصيام الطويل جدا يمكن أن يستخدم البروتين في العضلات لإنتاج الطاقة، لكن هذا نادر خلال رمضان بفضل وجبتي الإفطار والسحور اليومية.
ويحفز الصيام إنتاج الإندورفين في الجسم، وهي مواد كيميائية طبيعية تقلل الألم وتخفف التوتر وتحسن المزاج. كما أثبتت الدراسات أن للصيام تأثيرات إيجابية عديدة، منها، تحسين عملية الأيض وحرق الدهون، ما يساعد على التحكم بالوزن، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية عبر خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي ومنح الأمعاء فرصة للراحة والتخلص من السموم، وتحسين حساسية الأنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الدماغ وصفاء الذهن، وتقليل التوتر والقلق والاكتئاب من خلال زيادة عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF).
كذلك يساعد الصيام على تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات عن طريق ضبط السيتوكينات المسببة لها، وتحفيز إصلاح الخلايا عبر عملية الالتهام الذاتي، التي تنظف الخلايا من الجزيئات التالفة، والتحديات الشائعة أثناء الصيام وكيفية التعامل معها.



