تلاميذ يصنعون الابتسامة لمرضى السرطان في خانقين

في لفتة إنسانية تعبّر عن روح التضامن والمسؤولية المجتمعية، نظمت مدارس فرسان المستقبل في قضاء خانقين، فعالية خاصة، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة سرطان الأطفال، خصصت لدعم الأطفال المصابين بالمرض نفسياً ومعنوياً، عبر مبادرة رمزية حملت الكثير من الدفء.
الفعالية تمثلت بقيام التلاميذ بشراء دمى على شكل دببة، لتقدم لاحقاً هدايا للأطفال المصابين بالسرطان، في رسالة محبة تؤكد أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة المرض، وأن خلفهم مجتمعاً يقف إلى جانبهم بالدعم والأمل.
وقال منظم الفعالية ومدرس الرياضة في المدرسة محمد يوسف، إن “التحضيرات استمرت لمدة أسبوع كامل، تخللها تعريف التلاميذ بأهمية اليوم العالمي لمكافحة سرطان الأطفال، وشرح مبسط عن معاناة المرضى الصغار وحاجتهم إلى الدعم النفسي إلى جانب العلاج الطبي. وأشار إلى أن الهدف من المبادرة لم يكن مادياً بقدر ما كان تربوياً وإنسانياً، إذ تسعى المدرسة إلى غرس قيم التعاطف والتكافل في نفوس الطلبة منذ الصغر”.
ودعا يوسف إدارات المدارس الحكومية والأهلية إلى تبني مبادرات مماثلة، مؤكداً، أن إشراك الطلبة في نشاطات إنسانية يعزز لديهم الإحساس بالمسؤولية ويصنع جيلاً أكثر وعياً بقضايا مجتمعه.
من جانبها، عبّرت التلميذة ماريا محمد عن أمنيتها بأن تصل دميتها إلى أحد الأطفال المصابين، ليشعر بالسعادة ويستمد منها قوة إضافية لمواصلة رحلة العلاج. وقالت: إن “مجرد التفكير بأن هديتها قد ترسم ابتسامة على وجه طفل مريض يمنحها شعوراً بالفخر”.
أما التلميذة آسيا محمد، فأكدت أن “مشاركتها في الفعالية جاءت لإظهار شجاعة الأطفال المصابين بالسرطان، مشيرة إلى أنهم مثال للصبر والإرادة، وأنهم قادرون على تجاوز المرض والعودة إلى حياتهم الطبيعية”.



