اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الذباب الإلكتروني المجهول الأكبر في حرب الاستقرار والفوضى بالعراق

مطالبات بمتابعة مصادر تمويله


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعيش العراق أزمة حقيقية وفوضى على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق وترتبط بشكل مباشر بوجود المئات من الجيوش الإلكترونية التي تعمل على تسقيط الوضع السياسي في البلاد وضرب الاستقرار الذي وصلت إليه، وكل هذا يأتي ضمن مشروع خارجي وتمويل بملايين الدولارات تدخل العراق وتصل إلى شخصيات هي المسؤولة عن تحريك هؤلاء وإعطائهم التوجيهات للعمل بمهاجمة بعض الكتل السياسية الوطنية أو رموز دينية بقصد إحداث فتنة داخلية.
وعادة ما تنشط هذه المجاميع في المناسبات السياسية والأحداث المهمة من أجل خلق رأي عام مؤيد لما يريده المشروع الأمريكي والصهيوني في العراق والمنطقة، ولهذا يحذر مراقبون من خطورة ما يحصل ويطالبون الجهات الحكومية بضرورة إيجاد وسائل حديثة يمكن من خلالها ضبط إيقاع العمل في مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت اليوم في متناول يد كل العراقيين وذلك لسهولة الحصول عليها.
وهناك شواهد كثيرة يمكن من خلالها إثبات هذه الأطروحات، آخرها ما حصل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي شهدت تظاهرات مشروعة بالضد من الوضع الاقتصادي، والمطالبة بتحسينه لكنها سرعان ما تحولت إلى عمليات شغب وقتل لرجال الأمن وإحراق العشرات من المراكز التجارية وتعدٍّ سافر على مؤسسات الدولة ورجالها، واللافت أن بعض الصفحات الفاعلة في العراق دعمت هذه الفوضى، لأجل تكوين رأي عام مؤيد للأحداث الإيرانية ومحاولة إظهار أن الجمهورية تقمع الاحتجاجات وتصادر حرية التعبير عن الرأي، ولكن ذلك سرعان ما كُشف، بعد اعلان السلطات عن حصول عمليات قتل وفوضى طالت المؤسسات الرسمية والقوات الأمنية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الجيوش الإلكترونية التي تتبع جهات سياسية داخلية وحتى أطراف خارجية يكون عملها دفع الشارع العراقي نحو الاصطدام والتأجيج”.
وأضاف أن “هذه المجاميع وُجدت لإثارة الفتن والنعرات الطائفية داخل العراق وعلى هيأة الإعلام والاتصالات أن تحدد آليات عمل مواقع التواصل الاجتماعي وتحييد الاستخدام غير المنضبط وفق حدود معينة للنشر على السوشيال ميديا ومنع حالات التسقيط والتشهير وإثارة الفوضى”.
ونوه الموسوي بأن “هذه الجيوش تتلقى أموالا طائلة من الخارج وحتى من الأطراف الداخلية الناقمة على العملية السياسية أو التي تريد ابتزاز الكتل الفاعلة للحصول على مكاسب حزبية، وكل هذا يراد منه خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في العراق”.
هذا وقال النائب السابق أيوب الربيعي، أمس الثلاثاء، إن ظاهرة الجيوش الإلكترونية بدأت تبرز في المشهد العراقي منذ أكثر من عشر سنوات، لا سيما مع التطور الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد في الرأي العام، مبيناً أن تأثير هذه الجيوش يمكن تلخيصه بثلاث نقاط رئيسة، الأولى تتعلق بالتأثير في الرأي العام، والثانية جذب الأصوات خلال الحملات الانتخابية وترجيح كفة مرشح دون آخر، فيما تتمثل الثالثة بقدرتها على خلق رأي عام مؤيد أو رافض لحدث ما أو برنامج معين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى