عدسة تحرس الذاكرة .. علي رحيم يوثق الجنوب وملامحه

من أهوار الناصرية وقصبها وملامح أهلها، انطلقت تجربة المصور علي رحيم العسكري المولود عام 1995، ليحوّل شغفه بالصورة الى مسار مهني بدأت ملامحه تتشكل منذ عام 2010، مدفوعا برغبة صادقة في توثيق اللحظات الانسانية والتفاصيل التي تعكس روح المكان والناس.
العسكري، وهو خريج معهد الادارة، لم يقف عند حدود تخصصه الاكاديمي، بل اتجه نحو عالم التصوير عبر المشاركة في دورات تدريبية ركزت على الاسس النظرية والتكوين وانواع التصوير، الى جانب التعرف إلى العدسات الاحترافية وطرق استخدامها، ما أسهم بصقل مهاراته وبناء قاعدة معرفية متينة.
ومع تطور تجربته، اتجه للعمل كمصور محترف، واضعا بصمته الخاصة من خلال معالجة الالوان وتعديل الصور وصناعة هوية بصرية تميز أعماله، مستلهما موضوعاته من البيئة الجنوبية ووجوهها التي تختزن قصصا صامتة.
ولم تخلُ رحلته من التحديات، إذ واجه صعوبات تتعلق بتنوع الاماكن والبيئات، واختلاف الوجوه، فضلا عن عدم تقبل بعض الاشخاص لوجود الكاميرا، غير انه يرى أن تصوير الوجوه تحديدا يتطلب اختيار الشخصية القادرة على حمل القصة، سواء كان طفلا او كهلا، بما يخدم الفكرة المراد إيصالها.
وقد لاقت اعمال علي رحيم العسكري تفاعلا واسعا، لتتحول صوره من لقطات فوتوغرافية الى لوحات فنية عُرضت في عدد من الدوائر والمؤسسات، فضلا عن المولات والمطاعم والاماكن العامة، في تجربة تؤكد حضور الصورة كوسيلة سرد بصري تعكس هوية المكان والانسان.



