القاعات الرياضية لا تغطي الألعاب

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..
تعتمد الدول المتطوّرة وغيرها التي تسعى الى تحقيق الإنجازات في الألعاب الفردية، على بناء القاعات الرياضية متعدّدة الأغراض، بغية صناعة لاعبين مؤهّلين للبطولات بمختلف الألعاب الرياضية. وقد أصبحت القاعات الرياضية، منذ نشأة الرياضة في العالم، ذات فوائد مهمة، إذ أولت الدول، أهمية كبيرة لبناء قاعات رياضية متعدّدة الأغراض تجمع مختلف الرياضات.
وبما أن العراق زاخر بالمواهب الرياضية في مختلف الألعاب، فإن حالنا يشكو نقصًا حادًا في عدد القاعات الرياضية في بغداد والمحافظات، الأمر الذي يشكّل همًّا لدى المعنيين بالألعاب الرياضية. واليوم نحتاج إلى ثورة حقيقية لبناء القاعات في العاصمة بغداد والمحافظات، ولا سيّما في بغداد.
وتلك القاعات، إذا ما فكّر المسؤولون في التخطيط لها، فإنها غير مكلفة ماديًا. وبالتالي، إذا ما تحرّكت الجهات المسؤولة لبناء قاعات رياضية متخصّصة بالألعاب الجماعية، فإنها ستسهم بشكل كبير وفاعل في تطوير رياضات كرة السلة واليد والطائرة، إضافة إلى كرة الصالات.
ولكون تلك القاعات تكون غالبًا مغلقة، فإن ذلك يتيح أيضًا للسيدات، المواظبة بشكل مستمر على التدريبات الرياضية، وينتج عنه رياضة نسوية متطورة، كما يمكن أن يعزز الثقة والروح المعنوية والأمان في نفوس اللاعبات، وفي الوقت نفسه يمنح الأهالي الاطمئنان. كل ذلك وغيره يرفع من منسوب المستويات الفنية والبدنية للرياضات الجماعية، ويسهم في تحقيق الإنجازات خلال المشاركات الرياضية، ويمنح النقل التلفزيوني رونقًا وجمالاً للمشاهد.
رياضتنا بحاجة ماسة إلى إنشاء قاعات رياضية، وأظن أن الوقت قد حان لبدء هذه المشاريع الرياضية المُغفَل عنها خلال السنوات الماضية، في ظل قاعات رياضية في بغداد والمحافظات بقلتها لا تلبي الطموح ولا تغطي الألعاب الجماعية وعدد الرياضيين. وكما قلنا هنا، فإنها غير مكلفة ماديًا، وهناك شركات آسيوية متخصّصة ببناء القاعات الرياضية واطئة الكلفة يمكن التعاقد معها لبناء قاعات في بغداد والمحافظات، ولا سيما الشركات الصينية. ونحن لسنا بصدد الترويج لبضاعة الصين، لكنها معروفة ببناء قاعات رصينة وبأسعار مناسبة جدًا، وبالتالي يمنح ذلك أيضًا فرصة لخوض مباريات وتدريبات كرة الصالات على تلك القاعات بدلاً من خماسيّات الكرة.
نحن عندما نضع هذه المقترحات على طاولات المسؤولين نبتغي ونطمح أن تكون رياضاتنا بأحسن حال، أسوةً على أقل تقدير بمحيطنا العربي، وإذا ما تحقق ذلك، فإنه سيكون بادرة خير تنتظر الرياضة العراقية وتعزز تواجدها العربي والآسيوي بخطوات يمكن أن تحقق ما نصبو إليه ونتمناه، ولاسيما أن رياضتنا تنعم بوفرة الأموال، ورياضيينا يستحقون منشآت رياضية متطوّرة تليق بهم، وتكون مطبخًا لصناعتهم على يد مدربين أكفاء لمختلف الألعاب الجماعية، التي طالما كانت في سبعينيّات وثمانينيّات القرن الماضي صاحبة الإنجازات في الكرة الطائرة والسلة واليد. وهناك لاعبون مازلنا نستذكر أسماءهم عبر كل تلك السنوات، ونتحسّر اليوم لغياب لاعبين بمواصفات لاعبي الأمس الذين تمكّنوا من ترك بصمة كبيرة في كرة السلة والطائرة واليد.
أمنيات مؤجّلة، لكن تحقيقها غير مستحيل في بلد تكثر فيه المواهب، والرغبة الحقيقية من قبل المدربين القادرين على صناعة منتخبات في الألعاب الجماعية قادرة على تحقيق المنجز الرياضي.
أملنا كبير بأن تشهد العاصمة بغداد ومحافظاتنا، بناء قاعات رياضية، وهي صروح تبقى تتغنّى بها الأجيال المتعاقبة، ومن الله التوفيق.



